كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

وسيأتي ذكر ذلك.
وتقول: (أئِمة) جمع: (إمام)، وأصله: (أَأْمِمَة) على: (أَفعِلَة)، فنقلت كسرة الميم للهمزة الثانية، ثم أدغمت الميم في الميم، ثم قلبت الثانية ياء، وقد صححت في قراءة الكوفيين.
- ومثاله بعد مكسورة: (إيم) بكسر الياء، وهو من: (أمّ) على مثال: (إصبع) بكسر الباء، وأصله: (إِأْمِم) بكسر الميم الأولى، فنقلت الكسرة إلى الهمزة الساكنة، ثم أدغمت الميم في الميم، ثم قلبت الثانية ياء، فحصل: (إِيِم) بكسر الهمزة والياء.
وأشار بقوله: (وَمَا يُضَمُّ وَاوًا أَصِرْ) إلى الهمزة الثانية إن كانت مضمومة .. قلبت واوًا؛ سواء كانت الأولى مضمومة أو غير ذلك.
فمثاله بعد المضمومة: (أُوُمّ) هو من: (أمّ) على مثال: (بْلم) بضم المضمرة وسكون الباء الموحدة وضم اللام، والأصل: (أُأْمُم)، فنقلت ضمة الميم الأولى للهمزة الساكنة، ثم أدغمت الميم في الميم، ثم قلبت الثانية واوًا، فحصل: (أُومّ) بضم الهمزة والواو.
ومثاله بعد مفتوحة: (أَوُب) جمع: (أبّ): بتشديد الموحدة، وهو الفاكهة اليابسة.
وقيل غير ذلك.
وأصله: (أَأْبُب) على: (أَفعُل) من جموع القلة بباءين موحدتين، الأولى مضمومة، فنقلت ضمتها إلى الهمزة الساكنة، ثم أدغمت الباء في الباء، ثم قلبت الهمزة المضمومة واوًا، فحصل: (أَوُب) بضم الواو.
ومثاله بعد مكسورة: (إِوُم) بضم الواو، وهو من: (أم) على مثال: (إِصبُع) بكسر الهمزة وضم الباء، وأصله: (إِأْمُم) بضم الميم الأولى، فنقلت الضمة إلى الهمزة، وأدغمت الميم في الميم، فحصل: (أَأُمّ) بضم الثانية وتشديد الميم، ثم قلبت الثانية واوًا، فحصل: (أَوُم) كما ترى بضم الواو.
وأشار بقوله: (مَا لَمْ يَكُنْ لَفْظًا أَتَمُّ فَذَاكَ يَاءً مُطْلَقًا جَا) إلى أن الهمزة الثانية المضمومة لا تصير واوًا إلا إذا لم تتم اللفظ كما تقدمت أمثلته.
أما إذا أتمت اللفظ؛ أي: وقعت متطرفة .. فإنها تقلب ياء مطلقًا؛ أي: سواء كانت بعد ضمة أو فتحة أو كسرة أو سكون:

الصفحة 422