كتاب شرح الفارضي على ألفية ابن مالك (اسم الجزء: 4)

فالكلام فيه كالكلام في (اظطلم) المتقدم ذكره؛ لأنه مروي بالأوجه الثلاثة وهو: (افتعل) من (الظلم) بالمشالة.
قال في "سر الصناعة": ويروى (فينظلم)؛ أي: ينفعل.
وقوله: (ادَّانَ وَازْدَدْ ... إلى آخر البيت) معناه: أن تاء الافتعال متى وقعت بعد دال أو ذال، أو زاي .. قلبت دالًا؛ لثقل النطق بها بعد هذه الثلاثة.
فمثاله بعد الدال المهملة: (ادّان)، و (ادّرَأَ)، بالتشديد من: (دان)، و (درأ)، والأصل: (ادتان)، و (ادترا).
ومثله بعد الذال: (ادّكر)، و (مُدّكر) بالتشديد، والأصل: (اذتكر)، و (مذتكر) من: (الذكر).
ومثاله بعد الزاي: (ازدد)، و (ازدجر)، والأصل: (ازتد)، و (ازتجر) الأول من: (الزيد)، والثاني من: (الزجر).
وقرئ: (مذتكر) على الأصل.
وقد أبدلت تاء (الافتعال) دالًا في غير ما ذكر؛ كقولهم: (اجدمعوا)، و (اجدزروا)، والأصل: (اجتمعوا)، و (اجتزروا).
و (تا افتعال): مبتدأ، وخبره (رُد) مبنىٌّ للمفعول، و (طا): مفعول ثاني لرد، و (إثر): متعلق برد، و (دالًا): خبر (بقي)، فإنها هنا بمعنى صار، والضمير في (بقى): يعود على التاء.
واللَّه الموفق
* * *
---------------
=مبني في محل رفع نعت الجواد. يعطيك: فعل مضارع مرفوع، والكاف: ضمير في محل نصب مفعول به أول، وفاعله: ضمير مستتر تقديره: هو. نائله: مفعول به ثان، وهو مضاف، والهاء ضمير في محل جر بالإضافة. عفوًا: مفعول مطلق ناب عن صفته منصوب تقديره: إعطاء عفوًا. ويُظلم: الواو حرف عطف، يظلم: فعل مضارع للمجهول، ونائب فاعله: ضمير مستتر تقديره: هو. أحيانا: ظرف زمان منصوب، متعلق بيظلم. فيظطلم: الفاء حرف عطف، يظطلم: معطوف على يظلم مرفوع بالضمة.
وجملة (هو الجواد): ابتدائية لا محل لها من الإعراب. وجملة (يعطيك ... ): صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. وجملة (يظلم): معطوفة على سابقتها. وجملة (يظطلم): معطوفة أيضًا.
الشاهد فيه قوله: (فيظطلم) وقد روي بالأوجه الثلاثة كما أوضح الشارح في المتن.

الصفحة 475