كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

السنة والجماعة جملة.
فحكاية ابن نصر (¬1) وابن عبد البر عن الأكثرين التسوية بينهما غير جيد؛ بل قد قيل: إن السلف لم يرو عنهم غير التفريق، والله أعلم.
وخرج البخاري في هذا الباب حديث:
¬_________
(¬1) تعظيم قدر الصلاة "، (2/ 531) .
27 - الزهري، عن (¬1) عامر بن سعد، عن أبيه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعطى رهطا وسعد جالس فترك رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رجلا هو أعجبهم إلي فقلت: ما لك يا رسول الله (¬2) عن فلان؟ ! فوالله إني لأراه مؤمنا، فقال: " أو مسلما " فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه (¬3) فقلت يا رسول الله (¬4) ! مالك عن فلان؟ فوالله إني لأراه مؤمنا، قال (¬5) : " أو مسلما " فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم منه فعدت لمقالتي وعاد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قال: " يا سعد! إني لأعطي الرجل وغيره أعجب إلي منه خشية أن يكبه الله في النار "
خرجه من طريق شعيب، عن الزهري ثم قال: رواه يونس وصالح وابن معمر وابن أخي الزهري، عن الزهري (¬6) .
وقد رواه ابن أبي ذئب - أيضا -، عن الزهري كذلك.
¬_________
(¬1) في " اليونينية ": " أخبرني ".
(¬2) في " اليونينية ": " يا رسول الله مالك ".
(¬3) زاد في " اليونينية ": " فعدت لمقالتي ".
(¬4) " يا رسول الله " ليس في " اليونينية ".
(¬5) في " اليونينية ": " فقال ".
(¬6) راجع " أطراف الغرائب ": (501) بتحقيقنا، وقال هناك: " صحيح من حديث معمر، عن الزهري، وغريب من حديث المعتمر، عن عبد الرزاق، عنه، تفرد به: صالح بن حاتم ابن وردان ". أ. هـ.

الصفحة 130