كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

الدين: فأكثرهم أدخل الأعمال في مسماه، وبعضهم خالف في ذلك – أيضا -، والآية نص في رد ذلك، والله أعلم.
ثم خرج البخاري في هذا الباب حديثين: أحدهما: حديث:
44 - هشام الدستوائي: ثنا قتادة، عن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه (¬1) وزن برة من خير ويخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه وزن ذرة من خير ".
خرجه عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام به، ثم قال: قال أبان: ثنا قتادة: ثنا أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " من إيمان " مكان " خير " (¬2) ففي هذه الرواية التي ذكرها تعليقا صريحا بتفاوت الإيمان الذي في القلوب – وأيضا – فيها التصريح بسماع قتادة له من أنس، فزال ما كان يتوهم من تدليس قتادة. وقد خرج البخاري هذه اللفظة في حديث أنس في أواخر كتابه مسنده من رواية معبد بن هلال العنزي، عن أنس (¬3) . وخرج حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا المعنى – فبما تقدم من كتابه (¬4) – باختلاف لفظ الخير والإيمان كاختلاف حديث أنس.
¬_________
(¬1) حدث هنا سقط في متن الحديث وهو في " اليونينية ": " وزن شعيرة من خير ويخرج من النار من قال لا إله إلا الله وفي قلبه ".
(¬2) في " اليونينية ": " من خير " ووضع فوق قوله " من " رمز (ص) وهو للأصيلي، وكذا نبه القسطلاني وقال: وللأصيلي: " من خير "..
(¬3) (فتح: (751) .
(¬4) حديث (22) .

الصفحة 171