كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

وخرج – أيضا – معنى ذلك من حديث الزهري، عن عروة بن الزبير. وأما ما ذكر البراء في حديثه أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى بالمدينة قبل بيت المقدس ست عشر أو سبعة عشر شهرا (¬1) : فهذا شك منه في مقدار المدة. وروي عن ابن عباس أن مدة صلاته بالمدينة غلي بيت المقدس كانت ستة عشر شهرا. خرجه أبو داود (¬2) . وخرج – أيضا – من حديث معاذ أن مدة ذلك كان ثلاثة عشر شهرا (¬3) .
وروي كثير بن عبد الله المزني – وهو ضعيف -، عن أبيه، عن جده عمرو بن عوف قال: كنا مع رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين قدم المدينة فصلى نحو بيت المقدس سبعة شهرا (¬4) . وقال سعيد بن المسيب: صلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نحو بيت المقدس تسعة
¬_________
(¬1) في " ف ": " شهر " وما أثبتناه هو الصواب.
(¬2) لم نجده في المطبوع من " سنن أبي داود " بعد بحث في مظانه وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " (2 / 13) ، وعزاه غير واحد – كابن كثير، والحافظ وغيرهما – للإمام أحمد قي " المسند " (1 / 325) وهو في " صحيفة علي بن أبي طلحة عن ابن عباس " (ص: 89 - 90) .
(¬3) أبو داود (507) .
(¬4) أخرجه ابن سعد في " الطبقات " (1 / 242) والبزار " كشف " (1 / 210) ، والطبراني في " الكبير" (17 / 12) .

الصفحة 180