كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

فصل (¬1)
قال البخاري:
¬_________
(¬1) هكذا في " ف " كتب: " فصل " وبعده: " قال البخاري "،: وبعده " باب ".
36 - باب (¬1)
خوف المؤمن (¬2) أن يحبط عمله وهو لا يشعر. وقال إبراهيم التميمي: ما عرضت قولي على عملي إلا خشيت أن أكون مكذبا. وقال ابن أبي مليكة: أدركت ثلاثين من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كلهم يخاف النفاق على نفسه، ما منهم أحد يقول: إنه على إيمان جبريل وميكائيل. ويذكر عن الحسن: ما خافه إلا مؤمن ولا أمنه إلا منافق. وما يحذر من الإصرار على النفاق والعصيان من غير توبة لقول الله تعالى {وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُون} [آل عمران: 135] .
مراد البخاري بهذا الباب: الرد عل المرجئة بأن المؤمن يقطع لنفسه بكمال الإيمان وأن إيمانه كإيمان جبريل وميكائيل وأنه لا يخاف على نفسه النفاق العملي مادام مؤمنا. فذكر عن إبراهيم التيمي أنه قال: ما عرضت قولي على عملي إلا
¬_________
(¬1) سقط قبل هذا الباب بابان: باب (34) " الزكاة في الإسلام "، وباب (35) " اتباع الجنائز من الإيمان " وفيهما حديثان (46، 47) .
(¬2) سقط بعد كلمة " المؤمن " حرف " من " ولم ينبه القسطلاني في " إرشاد الساري " على سقوطها؛ بينما وضع عليها في " اليونينية " علامة تفيد أنها غير موجودة عند ابن عساكر و" عط " وهي من الرموز التي لم يتبين صاحبها، راجع لذلك مقدمة طبعة الشعب. وقال العيني في " العمدة " (1 / 314) : " وليس في بعض النسخ كلمة " من ".

الصفحة 192