كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

والركبة، وهو قول ضعيف شاذ.
ورواية ((الصحيحين)) تخالف ذَلِكَ، وتدل على أن أبا سلمة وأخا عائشة كانا جميعاً من وراء حجاب.
وروى الإمام أحمد: ثنا إسماعيل - هوَ: ابن علية -: نا يونس، عن الحسن، قالَ: قالَ: رجل: قلت لعائشة: ما كانَ يقضي عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غسله من الجنابة؟ قالَ: فدعت بإناء؛ حزره صاعاً بصاعكم هذا.
وهذا الإسناد فيهِ انقطاع.
وقوله: ((بصاعكم هذا)) ، ربما أشعر بأنه الصاع الذي زيد فيهِ في زمن بني أمية، كما سبق ذكر ذَلِكَ في ((باب: الوضوء بالمد)) .
هذا يشهد لحديث مجاهد، عن عائشة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يغتسل بنحو ثمانية أرطال - وفي رواية: أو تسعة، أو عشرة -، وقد سبق ذكره - أيضاً.
الحديث الثاني:
252 - خرجه من رواية: أبي إسحاق: نا أبو جعفر، أنه كانَ عندَ جابر بن
عبد الله، هوَ وأبوه، وعنده قوم، فسألوه عن الغسل، فقالَ: يكفيك صاع.
فقالَ رجل: ما يكفيني. فقالَ جابر: كانَ يكفي من هوَ أوفى منك شعراً وخيراً منك. ثم أمنا في ثوب واحد.

الصفحة 251

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text