كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

وفي " المسند " (¬1) عن معاذ بن أنس الجهني أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سئل عن أفضل الإيمان، فقال: أن تحب لله وتبغض لله وتعمل لسانك في ذكر الله ". وفيه - أيضا - عن عمرو بن الجموح، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لا يحق العبد حق صريح الإيمان حتى يحب لله ويبغض لله، فإذا أحب لله، وأبغض لله فقد استحق الولاية من الله " (¬2) وفيه: عن البراء عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أوثق عرى الإيمان: أن تحب في الله وتبغض في الله (¬3) وخرج الإمام أحمد، وأبو داود عن أبي ذر، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " أفضل الأعمال: الحب في الله والبغض في الله" (¬4) . ومن حديث أبي أمامة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان " (¬5) . وخرجه أحمد، والترمذي من حديث معاذ بن أنس، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وزاد أحمد في رواية " وأنكح لله " (¬6) .
¬_________
(¬1) (5/247) ، " ووقع الحديث في المطبوع في مسند معاذ بن جبل، من رواية سهل بن معاذ، عن أبيه - وهو معاذ بن أنس الجهني -، عن معاذ بن جبل، فجعله من مسند معاذ ابن جبل، وهو وهم، والصواب أنه من مسند معاذ بن أنس الجهني " قاله زهير بن ناصر الناصر محقق " أطراف المسند " (5/284) فجزاه الله خيرا..
(¬2) " المسند " (33/430) .
(¬3) " المسند " (1 /286) ..
(¬4) أحمد (5/146) ، وأبو داود (4599) .
(¬5) أبو داود (4681) .
(¬6) أحمد (3 / 437، 440) ، والترمذي (2521) .

الصفحة 55