كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 1)

الحديث (¬1) وإنما أنكر عليه وقفه في قوله: " ومن يعصهما". وقد ذكر هذا الاختلاف ابن عطية في " تفسيره " وغيره.
وفيه قول آخر: أنه يمتنع في واو الجمع أو ألف التثنية المتصلين بالأفعال نحو: يفعلون، وتفعلان، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} (الأحزاب: 56) ، وهذا هو الذي ذكره القاضي أبو يعلي في كتابه " أحكام القرآن " (¬2) . ومن منع ذلك: أجاب بأن في الكلام حذفا تقديره: إن الله يصلي وملائكته يصلون، والله أعلم.
¬_________
(¬1) مسلم (870) من طريق وكيع، عن سفيان، وخالفه القطان عند أبي داود (4981) وابن مهد عند أحمد (4/ 397) ، وغيرهما، عن سفيان، فلم يذكروا: " قل: ومن يعص الله ورسوله " في آخر الحديث ولم يختلفوا في تقديم القطان في سفيان. ويقول أحمد: " وكيع أكثر خطأ من عبد الرحمن " راجع " شرح العلل " للمصنف (2 / 722) .
(¬2) ذكره ابن أبي يعلي في ترجمة أبي يعلي من " طبقات الحنابلة " (2/ 205) .

الصفحة 63