ولفظ مسلم بهذه الرواية (¬1) : عن عبادة بن الصامت قال: إني من النقباء الذين بايعوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: بايعناه على أن لا نشرك، الحديث. وهذا اللفظ قد يشعر بأن هذه البيعة غير (¬2) بيعة النقباء.
وخرجه مسلم، من وجه آخر من رواية أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن عبادة قال: أخذ علينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كما أخذ على النساء أن لا نشرك بالله شيئا (¬3) .
هذا قد يشعر بتقدم أخذه على النساء على أخذه عليهم. وخرج مسلم حديث عبادة من رواية أبي إدريس، عنه وقال في حديثه: فتلا علينا آية النساء أن لا نشرك بالله شيئا، الآية (¬4) . وخرجه البخاري في " تفسير الممتحنة " من رواية ابن عيينه، عن الزهري وقال فيه: وقرأ آية النساء، وأكثر لفظ سفيان: وقرأ الآية، ثم قال: تابعه عبد الرزاق، عن معمر في الآية (¬5) . وكذا خرجه الإمام أحمد والترمذي وعندهما: فقرأ عليهم الآية، زاد الإمام أحمد: التي أخذت على النساء {إذا جاءك المؤمنات} (¬6) [الممتحنة: 12] . وهذا تصريح بأن هذه البيعة كانت بالمدينة، لأن بيعة النساء مدنية.
¬_________
(¬1) مسلم (1709/ 44) وراجع " علل " ابن عمار الشهيد (ص / 102) .
(¬2) في " ف ": " عن " والصواب ما أثبتناه.
(¬3) مسلم (1709 / 43) .
(¬4) مسلم (1709 /42) .
(¬5) (فتح: 4894) .
(¬6) أحمد (5 / 314) ، والترمذي (1439) .