كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 2)

[وأقل] هراقة الماء، وقام فافتتح الصَّلاة، فقمت فتوضأت، وقمت عَن يساره، فأخذ بأذني فأقامني عَن يمينه، وكانت ميمونة حائضاً، فقامت فتوضأت، ثُمَّ قعدت خلفه تذكر
الله - عز وجل -.
خرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) وغيره.
وهذا غريب جداً.
وأيوب بنِ سويد الرملي، ضعيف.
خرج البخاري في هَذا الباب:
321 - حديث: قتادة: حدثتني معاذة، أن امرأة قالت لعائشة: أتجزي إحدانا صلاتها إذا هي طهرت؟ فقالت: أحرورية أنت؟ كنا نحيض معَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلا يأمرنا بهِ - أو قالت: فلا نفعلهُ.
قولها: ((أتجزي)) ، هوَ بفتح التاء، و ((صلاتها)) بفتح التاء، والمعنى: أتقضي صلاتها إذا طهرت مِن حيضها.
وقول عائشة: ((أحرورية أنت؟)) - تعني: أنت مِن أهل حروراء، وهم الخوارج؛ فإنه قَد قيل: إن بعضهم كانَ يأمر بذلك، وقيل: إنها أرادت أن هَذا مِن جنس تنطع الحرورية، وتعمقهم في الدين حتى خرجوا منهُ.
ثُمَّ ذكرت أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ لا يأمرهن بذلك إذا حضن - أو لا يفعلنه - شك الراوي أي اللفظتين قالت.
ومعناهما

الصفحة 132