كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 2)

تسمى صعيدا - أيضا -، لكن أرض الحرث أطيب منها.
قال أبو بكر الخلال: السباخ ليس هي عند أبي عبد الله كأرض الحرث، إلا أنه سهل بها إذا اضطر إليها، وإنما سهل بها إذا كان لها غبار، فأما أن كانت قحلة كالملح فلا يتيمم بها أصلا.
وأما الصلاة في السباخ، فقال أحمد - مرة -: تجزئه، وقال - مرة -: ما سمعت فيها شيئاً.
وقال حرب: قلت لأحمد: هل بلغك أن أحدا كره الصلاة في الأرض السبخة؟ قال: لا.
قال حرب: ثنا عبد الوهاب بن الضحاك: حدثني إسماعيل بن عياش، قال: سمعت أناسا من أهل العلم يكرهون الصلاة في السباخ، ورخص جماعة من أهل العلم في الصلاة في السباخ.
عبد الوهاب هذا، لا يعتمد عليه.
وخرج البخاري في هذا الباب حديث عمران بن حصين بطوله، فقال:
344 - حدثنا مسدد بن مسرهد: ثنا يحيى بن سعيد: ثنا عوف: ثنا أبو رجاء، عن عمران بن حصين، قال: كنا في سفر مع النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإنا أسرينا، حتى كنا في آخر الليل وقعنا وقعة، ولا وقعة أحلى عند المسافر منها، فما أيقظنا إلا حر الشمس، فكان أول من استيقظ فلان ثم فلان ثم فلان - يسميهم أبو رجاء، فنسي عوف -، ثم عمر بن الخطاب الرابع، وكان النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذا نام لم نوقظه حتى يكون هو يستيقظ؛ لأنا

الصفحة 268