كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

بالحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - معهم وهو يقول:
اللهم لا خير إلا خير الآخرة ... فاغفر للأنصار والمهاجره

أعلى المدينة: هو العوالي والعالية، وهو قباء وما حوله، وكانت قباء مسكن بني عمرو بن عوف.
وقيل: إن كل ما كان من جهة نجد من المدينة، من قراها وعمائرها إلى تهامة يسمى العالية، وما كان دون ذلك يسمى السافلة.
وبنو النجار كانوا أخوال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقد ذكرنا سبب ذلك في ((كتاب: الإيمان)) في ((باب: الصلاة من الإيمان)) .
وكان مقصود النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن ينتقل من العوالي إلى وسط المدينة، وان يتخذ بها مسكنا يسكنه.
وفي إردافه لأبي بكر في ذلك اليوم دليل على شرف أبي بكر واختصاصه به دون سائر أصحابه.
وقوله: ((وملأ بني النجار حوله)) - يريد: رجالهم وشجعانهم وأشرافهم.
وقوله: ((حتى ألقى بفناء أبي أيوب)) - أي: بفناء داره، و ((ألقى)) بالقاف، ومعناه: أنه نزل به، فإن السائر إذا نزل بمكان ألقى فيه رحله وما معه.

الصفحة 205

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text