كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

إلى بعيره؟ قال: نعم؛ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فعل، وابن عمر.
وكلام أحمد هذا يدل على صحة رفع الحديث عنده، كما هي طريقة البخاري ومسلم.
وممن روى عنه الاستتار ببعيره في الصلاة: سويد بن غفلة، والأسود بن يزيد، وعطاء، والقاسم، وسالم.
وقال الحسن: لا بأس به.
قال ابن عبد البر: لا أعلم فيه خلافا.
ونقل البويطي، عن الشافعي: أنه لا يصلي إلى دابة.
قال بعض أصحابه المتأخرين: لعل الشافعي لم يبلغه الحديث، وقد وصانا باتباع الحديث إذا صح، وقد صح هذا الحديث، ولا معارض له.
وتبويب البخاري: يدل على أن هذا الحديث يؤخذ منه يجوز الصلاة في مواضع الإبل وأعطانها، وقد سبقه إلى ذلك بعض من تقدم.
وقد كتب الليث بن سعد إلى عبد الله بن نافع مولى ابن عمر يسأله عن مسائل، منها: الصلاة في أعطان الإبل، فكتب له كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يصلي على راحلته، وقد كان ابن عمر ومن أدركنا من خيار أهل أرضنا يعرض احدهم ناقته بينه وبين القبلة، فيصلي إليها، وهي تبعر وتبول.
وروى وكيع، عن إسرائيل، عن جابر - هو: الجعفي -، عن عامر

الصفحة 218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text