كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

وفي جواز التطوع بركعة قولان للعلماء، هما روايتان عن أحمد.
وقد بوب البخاري على أن ((التطوع لا يكون إلا ركعتين يسلم فيهما)) .
وخرج فيه حديث أبي قتادة هذا مع غيره.
وللشافعية خلاف فيما إذا صلى ركعة: هل يقتضي بذلك حق المسجد، أم لا؟ والصحيح عندهم أنه لا يقضيه بذلك.
وأما الاقتصار على سجدة فقول غريب.
وفي النهي عن اتخاذ المسجد طريقا أحاديث مرفوعة متعددة، في أسانيدها ضعف.
وروينا من طريق الحكم بن عبد الملك، عن قتادة، عن سالم، عن أبيه، قال: لقي عبد الله رجل فقال: السلام عليك يا بن مسعود. فقال عبد الله: صدق الله
ورسوله؛ قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((من أشراط الساعة أن يمر الرجل في المسجد لا يصلي فيه ركعتين، ولا يسلم الرجل إلا على من يعرفه، وان يبرد الصبي الشيخ)) .
الحكم بن عبد الملك، ضعيف.
ورواه - أيضا - ميمون أبو حمزة - وهو ضعيف جدا -، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود - مرفوعا.
وخرجه البزار من رواية بشير بن سليمان أبو

الصفحة 277

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text