كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

وقيل: أنه حبسها ووقفها.
وروى ابن سعد ذلك بأسانيد متعددة، وفيها ضعف. والله أعلم.
قال البخاري - رحمه الله -:
447 - حدثنا مسدد: ثنا عبد العزيز بن مختار: ثنا خالد الحذاء، عن عكرمة: قال لي ابن عباس ولابنه علي: إنطلقا إلى أبي سعيد، فاسمعا من حديثه، فإنطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا، حتى أتى على ذكر بناء
المسجد. قال: كنا نحمل لبنة لبنة، وعمار لبنتين لبنتين، فرآه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فجعل ينفض التراب عنه، ويقول: ((ويح عمار، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار)) . قال: يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن.
في هذا الحديث: حرص العالم المتسع علمه على أولاده ومواليه في تعليمهم
العلم، حتى يرسلهم إلى غيره من العلماء، وإن كان هو أعلم وأفقه، لما يرجى من تعليمهم من غيره ما ليس عنده.
وفيه: إن الصحابة كانوا يعملون في حوائطهم وهي بساتينهم

الصفحة 299

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text