كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)
غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى، وشبك بين أصابعه ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى، وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرت الصلاة، وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه، وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له: ذو اليدين، فقال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: ((لم أنس، ولم تقصر)) . فقال: ((أكما يقول ذو اليدين؟)) قالوا: نعم فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر.فربما سألوه: ثم سلم؟ فيقول: نبئت أن عمران بن حصين قال: ثم سلم.
المسئول: ((ثم سلم)) ؟ هو ابن سيرين.
وقد أعاده البخاري في ((أبواب: سجود السهو)) ، ويأتي الكلام عليه هناك مستوفي - إن شاء الله تعالى.
إنما المقصود في هذا الباب منه: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قام بعد سلامه من الصلاة إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها، ووضع يده اليمنى