كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

وخرج وكيع، عن عاصم بن محمد العمري، عن ابن المنكدر، عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نحوه، مرسلا.
وخرج أبو داود بإسناده عن نافع، أنه سئل عن الرجل يصلي وهو مشبك
أصابعه؟ فقال: قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم.
وكرهه طاوس والنخعي.
وقال النعمان بن أبي عياش: كانوا ينهون عن ذلك.
وكلام ابن عمر يدل على أنه كره لما فيه من مشابهة أهل الكتاب، وهو - أيضا - من نوع العبث الذي تنزه عنه الصلاة، ومثله تفقيع الأصابع.
وقد روى الحارث، عن علي، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نهاه أن يفقع أصابعه في الصلاة.
وخرجه ابن ماجه.
وخرج الإمام أحمد من رواية زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((إن الضاحك في الصلاة، والملتفت، والمفقع أصابعه بمنزلة واحدة)) .
وزبان وسهل، فيهما ضعف.
وفيه إشارة إلى أن ذلك كله من العبث المنافي للخشوع في الصلاة.

الصفحة 426

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text