كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 3)

وكذلك خرجه البخاري في ((الحج)) من حديث عكرمة، عن ابن عباس، إلا أن رواية عبد الرزاق، عن ابن جريج فيها ذكر ((أسامة)) ؛ فإسقاطه منها وهم.
وقد تعارض ما نقله ابن عمر، عن بلال، وما نقله ابن عباس، عن أسامة في صلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة.
وقد روي عن ابن عمر، عن أسامة وبلال وعثمان بن طلحة، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى في الكعبة - أيضا -، بخلاف رواية ابن عباس، عن أسامة، وهو في رواية لمسلم في ((صحيحه)) على اختلاف وقع في لفظه خارج ((الصحيح)) ؛ فإن من رواة الحديث من أسند الصلاة فيها إلى بلال دون صاحبيه اللذين كانا معه في الكعبة.
وقد روي ذلك عن أسامة من وجهين آخرين.
خرجهما الإمام أحمد في ((المسند)) .
وقد اختلف الناس في الجمع بين إثبات صلاة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الكعبة ونفيها:
فمنهم: من حمل الصلاة على الصلاة اللغوية، وهي الدعاء، وجمعوا بذلك بين حديثي أسامة وبلال، لا سيما وقد روي عن أسامة إثبات الصلاة ونفيها.

الصفحة 77

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text