كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 5)

وقال أحمد في التطريب في الأذان: هو محدث.
يعني: انه لم يكن على عهد النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
والقول في الأذان بالتطريب كالقول في قراءة القرآن بالتلحين. وكرهه مالك والشافعي - أيضا.
وقال إسحاق: هو بدعة -: نقله عنه إسحاق بن منصور.
ونقل عنه حرب، قال: التسميح احب إلي، فإن كان يؤذن باجر فإني أكرهه - يعني: التطريب -، وإن من كان بغير أجر، وكان أنشط للعامة فلا بأس.
وقد يستدل لذلك بقول ابن عمر: إني أبغضك في الله؛ إنك تحسن صوتك - يعني: في الأذان -؛ لأجل الدارهم.
وسنذكره فيما بعد – إن شاء الله.
قال البخاري - رحمه الله -:
609 - ثنا عبد الله بن يوسف: أبنا مالك، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني، عن أبيه، أنه أخبره، أن أبا سعيد الخدري قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك وباديتك فإذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء؛ فإنه " لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا أنس [ولا شيء] إلا شهد له يوم القيامة".
قال ابو سعيد: سمعته من رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
كذا روى مالك هذا الحديث.
ورواه ابن عيينة، عن شيخه، فقال: عن

الصفحة 219