كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 6)

وهذا يدل عَلَى أَنَّهُ كَانَ يؤخر الصلاة إذا كَانَ في انتظار الطعام وإن لَمْ يكن حاضراً، وعلله بخشية أن يعرض لَهُ فِي صلاته – يعني: ذكره، وتحديث النفس بِهِ.
وروى وكيع – أَيْضاً – عَن شريك، عَن أَبِي إِسْحَاق، قَالَ: قَالَ الْحَسَن: أذهب للنفس اللوامة أن يبدأ بالطعام.
خرج البخاري من هَذَا الباب ثَلاَثَة أحاديث.
الحَدِيْث الأول:
671 – حَدَّثَنَا مسدد: ثنا يَحْيَى، عَن هِشَام: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْت عَائِشَة، عَن النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أَنَّهُ قَالَ: ((إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء)) .
الحَدِيْث الثاني:
672 – حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير، ثنا الليث، عَن عقيل، عَن ابن شِهَاب، عَن أنس ابن مَالِك، أن رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((إذا قدم العشاء فابدءوا بِهِ قَبْلَ أن تصلوا المغرب، ولا تعجلوا عَن عشائكم)) .
الحَدِيْث الثالث:
673 – حَدَّثَنَا عُبَيْدِ بْن إِسْمَاعِيل، عَن أَبِي أسامة، عَن عُبَيْدِ الله، عَن نَافِع، عَن ابن عُمَر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إذا وضع عشاء أحدكم

الصفحة 95