كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 7)

للسجود، ويكون المراد: أنه كان يكَّبر للهوي إلى السجود، كما كان يكَّبر للرفع منه. والله أعلم.

الحديث الثاني:
787 -
ثنا عمرو بن عون: ثنا هشيم، عن أبي بشرٍ، عن عكرمة، قال: رأيت رجلاً عند المقام كبر في كل خفضٍ ورفع، وإذا قام وإذا وضع، فاخبرت ابن عباس، فقال: أو ليس تلك صلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، لا أم لك؟!
مراده بالخفض: خفض الرأس للركوع والسجود.
وبالرفع: رفعه من السجود خاصة.
وبالقيام: قيامه من السجود ومن التشهد الأول إلى الركعة الأخرى.
وبالوضع: وضع الرأس للسجود.
ومقصود البخاري بهذا الباب: إثبات تكبير النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للسجود، وهو الذي كان قد اشتهر تركه في زمن بني امية، كما سبق.
* * *

117 -

الصفحة 149