كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 7)

في التسبيح أستحب له قولها؛ لتقع أركان الصلاة متناسبةً في طولها وقصرها، وحمل فعل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لها وتركه على مثل ذلك.
وعن أحمد رواية: أن المأموم يستحب له أن يأتي بالتحميد وما بعده من الدعاء، كالإمام والمنفرد، غير أنه لا ياتي بالتسميع، ورجحها بعض أصحابنا المتأخرين.
قال البخاري –رحمه الله -:
799 -
حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالكٍ، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن علي بن يحيى بن خلادٍ الزرقي، عن أبيه، عن رفاعة بن رافع الزرقي، قال: كنا يوماً نصلي وراء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلما رفع رأسه من الركعة قال: ((سمع الله لمن حمده)) فقال رجل وراءه: ربنا ولك الحمد، حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. فلما أنصرف قال: ((من المتكلم؟)) قال: أنا. قال: ((رأيت بضعة وثلاثين ملكاً يبتدرونها، أيهم يكتبها أول)) .
قوله: ((أول)) روي على وجهين: بضم اللام وفتحها. فالضم على أنه صفة لأي.
وقد سبق نحوه في قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبي هريرة: ((لقد ظننت أن لا يسألني أحد أول منك)) .
و ((

الصفحة 201