كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 7)

ولكن؛ روي عن ابن مسعود، أنه كان يفرش ذراعيه.
قال الإمام أحمد – في رواية ابنه عبد الله -: كان ابن مسعود يذهب إلى ثلاثة أشياء: إلى التطبيق، وإلى افتراش الذراعين، وإذا كانوا يقوم في وسطهم، وقد روي عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يجافي في السجود، ولم تبلغه هذه الآثار.
وروى ابن أبي شيبة منة غير وجه، عن ابن مسعود، أنه قال: اسجدوا حتى بالمرفق.
وبإسناده، عن الحكم بن الأعرج، قال: أخبرني من رأى أبا ذر مسوداً ما بين رصغه إلى مرفقه.
وقوله: ((اعتدلوا في السجود)) يريد به: اعتدال الظهر فيه، وذلك لا يكون مع افتراش الذراعين، إنما يكون مع التجافي.
وقول أبي حميد: ((ولا قابضهما)) ، يعني: أنه بسط كفيه، ولم يقبضهما.

* * *
142 -

الصفحة 280