كتاب فتح الباري لابن رجب (اسم الجزء: 7)

وروي ذلك عن علي صريحاً، فروى عبد الرزاق في ((كتابه)) ، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن علي، قال: إذا تشهد الرجل وخاف أن يحدث قبل أن يسلم الإمام فليسلم، فقد تمت صلاته.
وقد رواه الحكم، عن عاصمٍ، عن علي، ولفظه: إذا جلس مقدار التشهد، ثم أحدث فقد تمت صلاته.
فيكون أمره بالمبادرة بالسلام على وجه الاستحباب، فإنه لو أحدث لم تبطل صلاته عنده.
وقد حكي مذهب أبي حنيفة مثل ذلك. والله أعلم.
قال البخاري:
838 -
ثنا حبان بن موسى: ثنا عبد الله – هو: ابن المبارك -: أنا معمر، عن الزهري، عن محمود بن الربيع، عن عتبان، قال صلينا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فسلمنا حين سلم.
هذا مختصر من حديث عتبان الطويل في إنكاره بصره، وطلبه من النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يأتي إلى بيته فيصلي فيه في مكان يتخذه مسجدا، وقد خَّرجه بتمامه في الباب الذي يلي هذا عن عبدان، عن ابن المبارك.
وقد خَّرجه فيما مضى من طريق عقيل ومالك وإبراهيم بن سعدٍ، عن الزهري – مختصراً ومطولاً -، وليس في رواياتهم: ((

الصفحة 384