واستدل الأكثرون بقوله: ((من أتى الجمعة فليغتسل)) .
وفي رواية: ((إذا أراد أن يأتي الجمعة فلغتسل)) .
وبأن الغسل مقرونٌ بالرواح إلى الجمعة في غير حديث، وهذا مقيد، فيقضي على المطلق.
ولأنه شرع للنظافة؛ لئلا يؤذي الحاضرون بعضهم بعضاً بالرائحة الكريهة، وهذا غير موجود في حق من لا يحضر الجمعة.
خرج في هذا الباب خمسة أحاديث:
الحديث الأول:
894 -
نا أبو اليمان: أنا شعيبٌ، عن الزهري: حدثني سالم بن عبد الله، أنه سمع عبد الله بن عمر يقول: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: ((من جاء منكم الجمعة فليغتسل)) .
لما كان الخطاب في هذا للرجال لمن جاء منهم الجمعة، دل على أنه لا غسل على من لا يأتي منهم الجمعة، كالمسافر والمريض والخائف على نفسه، ولا على من ليس من الرجال، كالنساء والصبيان؛ فإن الصبيان لا يدخلون في خطاب التكليف.
الحديث الثاني.