باب
الخطبة على المنبر
وقال أنس: خطب النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على المنبر.
حديث أنس هذا: الظاهر أنه يريد به حديثه في دعاء النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بالاستسقاء يوم الجمعة على المنبر، وسيأتي في مواضع أخر من الكتاب – إن شاء الله سبحانه وتعالى.
فيه ثلاثة أحاديث:
الأول:
917 -
نا قتيبة: نا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله القاري الاسكندراني: نا أبو حازم بن دينار، أن رجالاً أتوا سهل بن سعدٍ الساعدي، وقد امتروا في المنبر: مم عوده؟ فسألوه عن ذَلِكَ، فقالَ: إني والله: لأعرف مما هوَ، ولقد رأيته أول يوم وضع، وأول يوم جلس عليهِ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، أرسل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى فلانة –امرأة قد سماها سهل -: ((مري غلامك النجار أن يعمل لي أعواداً أجلس عليهن إذا كلمت الناس)) ، فأمرته، فعملها من طرفاء الغابة، ثُمَّ جاء بها، فارسلت إلى
رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فامر بها فوضعت هاهنا، ثُمَّ رأيت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صلى عليها، وكبر وهو عليها، ثُمَّ ركع وهو عليها، ثُمَّ نزل القهقري فسجد في أصل المنبر ثُمَّ عاد، فلما فرغ أقبل على الناس، فقال: ((ياأيها الناس،