كتاب فضائل بيت المقدس - ابن الجوزي - ت عمرو عبد العظيم الحويني

أَو مِن مُستَغفِرٍ فَاغفِر لَهُ»، فَذَبَحَ أَربَعَةَ آلَافِ بَقَرَةً، وَسَبعَةَ آلَافِ شَاةً، وَوَضَعَ (¬١) طَعَامًا، وَدَعَا بَنِي إِسرَائِيلَ إِلَيهِ (¬٢).
وفي روايةٍ: إِنَّ اللهَ تَعالَى أَوْحَى إِلَى دَاوُدَ: «ابْنِ لِي بَيتًا»، فَبَنَى لِنَفسِهِ بَيتًا قَبلَ ذَلِكَ، ثُمَّ بَنَاهُ فَسَقَطَ.

٨ - قال أبو بكرٍ الخطيبُ المَقدِسِيُّ: وحدَّثَنا عيسى بنُ عُبيدِ الله (¬٣)، قال: أخبَرَني عليُّ بنُ جعفرٍ، قال: ثنا مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عِيسَى، ثنا مُحمَّدُ بنُ النُّعمان، ثنا سُليمانُ بنُ عبدِ الرَّحمن،
ثنا أبُو عبدِ المَلِك الجَزَرِيُّ، قال: لمَّا خَلَا مِن مُلكِ سُلَيمَانَ سَنَتَين بَدَأَ في بِناءِ بَيتِ المَقدِسِ. وَكَانَ عَدَدُ مَن يَعمَلُ في بِنَاءِ بَيتِ المَقدِسِ أَلفُ رَجُلٍ، عَلَيهِم قَطعُ الخَشَبِ في كُلِّ شَهرٍ عَشرَةَ آلَافٍ. وَكَانَ عِدَّةُ الذينَ يَعمَلُونَ في الحِجَارَةِ عَشرَةُ آلَافٍ. وَكَانَ عِدَّةُ الذِينَ يَقُومُونَ عَلَيهِم ثَلَاثُ مِئَةِ أَمِينٍ. وَأَولَجَ فِيهِ تَابُوتَ مُوسَى وَهَارُونَ. وَصَلَّى فِيهِ، وَدَعَا رَبَّهُ، فَقَالَ: «يَا رَبِّ! أَمَرتَنِي بِبِنَاءِ هَذَا البَيتِ الشَّرِيفِ. يَا رَبِّ! فَلْيَكُن يَدَاكَ عَلَيهِ اللَّيلَ وَالنَّهَارَ. وَكُلُّ مَن جَاءَكَ يَبتَغِي مِنكَ الفَضلَ وَالمَغفِرَةَ [وَالنُّصرَةَ] (¬٤) وَالتَّوبَةَ وَالرِّزقَ، فَاسَتَجِب لَهُ مِن قَرِيبٍ أَو بَعِيدٍ»، فَاستَجَابَ لَهُ رَبُّهُ - عز وجل -، فَقَالَ: «قَد استُجِيبَ لَكَ دُعَاؤُكَ. ـ قَالَ: ـ
---------------
(¬١) في «ن»، و «فضائل الواسطيِّ»: وصَنَع.
(¬٢) أخرجه أبو بكرٍ الواسطيُّ في «فضائله» (١٠ - بتحقيقي). وإسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا.
(¬٣) وقع سقطٌ في «م» من هنا، وحتَّى قولِه: «الحسن بن عليٍّ القطَّان»، في الخبر رقم (١٠).
(¬٤) كذا في «ن»، و «فضائل الواسطيِّ» (٤٥). وفي «الأصل»: والنَّصر.

الصفحة 55

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text