كتاب فضائل البيت المقدس - الواسطي
١ - بَابٌ في وَادِي جَهَنَّمٍ (¬١)
١٤ - نا أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ صَالِحِ بنِ عُمَرَ المِصرِيُّ، نا أَبُو القَاسِمِ عَبدُ اللهِ ابنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ العَزِيزِ البَغَوِيُّ، نا أَبُو نَصرٍ التَّمَّارُ عَبدُ المَلِكِ بنُ عَبدِ العَزِيزِ النَّسَائِيُّ، نا سَعِيدُ بنُ عَبدِ العَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، عن زِيَادِ ابنِ أَبِي سَودَةَ،
أَنَّ عُبَادَةَ بنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيتِ المَقدِسِ الشَّرقِيِّ فَبَكَى، فَقَالَ بَعضُهُم: «مَا يُبكِيكَ يَا أَبَا الوَلِيدِ؟»، قَالَ: «مِن هَاهُنَا أَخبَرَنَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ رَأَى جَهَنَّمَ».
---------------
١٤ - إسنادُهُ ضعيفٌ، لِلانقطاعِ بينَ زيادِ بنِ أبِي سودةَ وعُبادةَ بنِ الصامتِ.
* أَبُو بَكرٍ أَحمَدُ بنُ صَالِحِ بنِ عُمَرِ المِصرِيُّ: لَم أجِد لَهُ ترجمةً [قلت: هو المقرئ، ترجم له ابن عساكر في تاريخه» (٥/ ٧٦)]. [١]
* أَبُو القَاسِمِ عَبدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ العَزِيزِ البَغَوِيُّ: قالَ أبُو عبدِ الرحمنِ السُّلَمِيُّ: «سألْتُ الدَّارقُطنيُّ عن البغويِّ، فقالَ: ثقةٌ جبلٌ، إمامٌ مِن الأئمةِ، ثبتٌ، أقلُّ المشايِخِ خطأً، وكلامُهُ في الحديثِ أحسنُ مِن كلامِ ابنِ صاعِدٍ». وقالَ الذهبيُّ في (السير) (١٤/ ٤٥٥) بعدَ ذِكرِ كلامِ ابنِ عديٍّ في (الكامل) عن البغويِّ: «قلتُ: قَد أسرفَ ابنُ عديٍّ وبالَغَ، ولَم يقدِر أن يُخرِّجَ لَهُ حديثًا غَلطَ فِيهِ سِوَى حديثينِ، وهذَا ممَّا يقضِى لَهُ بِالحفظِ والإتقانِ وقالَ أبُو يعلَى الخليليُّ: «وهوَ حافظٌ عارفٌ، صنَّفَ مُسنَدَ عمِّهِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ. وقَد حسدُوهُ في آخرِ عُمُرِهِ، فتكلمُوا فِيهِ بشيءٍ لَا يَقدَحُ فِيهِ» وقالَ أحمدُ بنُ عليٍّ السُّلَيمَانِيُّ الحافظُ: «البغويُّ يُتَّهَمُ بسَرِقةِ الحديثِ»، قلتُ [أيْ الذهبيَّ]: هذَا القولُ مردودٌ، وما يَتَّهِمُ أبَا القاسمِ أحدٌ يدرِي ما يقُولُ، بَل هوَ ثِقَةٌ مطلقًا». . . . =
_________
(¬١) يقول الطاهر ابن عاشور في تفسيره (التحرير والتنوير) (٢٧/ ٣٤٦): «رَكَّب القصاصون على هذه الآية [أي: {فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ} / الحديد: ١٣] تأويلات موضوعة في فضائل بلاد القدس بفلسطين، عزوها إلى كعب الأحبار، فسمَّوا بعض أبواب مدينة القدس باب الرحمة، وسمَّوا مكانا منها وادي جهنم ـ وهو خارج سور بلاد القدس ـ، ثم ركَّبوا تأويل الآية عليها، وهي أوهام على أوهام» ا. هـ.
_________
[١] قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس بالمطبوع، أرسله لنا محقق الكتاب، جزاه الله خيرا
الصفحة 158