كتاب فضائل البيت المقدس - الواسطي
٢٤ - حَدَّثَنَا عُمَرُ، نا أَبِي، نا الوَلِيدُ، نا أَحمَدُ بنُ زَيدٍ، نا رَوَّادُ (¬١)، نا صَدَقَةُ بنُ يَزِيدَ،
عَن ثَورِ بنِ يَزِيدَ، قالَ: بَلَغَنِي أَنَّ كَعبًا مَرَّ بِابنِ أَخِيهِ وَرَجُلٍ مَعَهُ فَسَأَلَهُمَا: «أَينَ تُرِيدَانِ؟» قَالَ: «نُرِيدُ إِيلِيَاءَ»، قَالَ كَعبٌ: «مَهْ! لَا تَقُولَا إِيلِيَاءَ، وَلَكِن قُولَا: بَيتُ اللهِ المُقَدَّسُ، وَصَفوَتُهُ مِن بِلَادِهِ، وَخِيرَتُهُ، وَكَنزُهُ، وَمُقَامُهُ، مِنهَا بَسَطَ الأَرضَ , وَإِلَيهَا يَطوِيهَا. ـ ثُمَّ قَالَ: ـ مَا لَكُمَا مِن حَاجَةٍ غَيرِ الصَّلَاةِ فِيهَا؟»، قَالَا: «لَا»، قَالَ: «بَخٍ بَخٍ! مَا تَدرُونَ مَا مَثَلُ بَيتِ المَقدِسِ عِندَ اللهِ - عز وجل - وَسَائِرِ الأَرَضِينَ، وَللهِ الأَمثَالُ العُلَى؟ مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ [وفيه كنز] (¬٢) فَهُوَ أَحَبُّ مَالِهِ إِلَيهِ، فَإِذَا أَصبَحَ لَم يَطَّلِع إِلَى شَيءٍ مِن مَالِهِ غَيرِ كَنزِهِ، كَذَلِكَ رَبُّ العَالَمِينَ - عز وجل -، في كُلِّ صَبَاحٍ لَا يَطَّلِعُ في شَيءٍ مِنَ الأَرضِ قَبلَهَا، يَدُرُّ عَلَيهَا جَنَاحَهُ وَرَحمَتَهُ، ثُمَّ يَدُرُّهَا بَعْدُ عَلَى سَائِرِ الأَرضِ. لَا تَأتِيَا كَنِيسَةَ مَريَمَ، وَلَا العَمُودَينِ؛ فَإِنَّهُمَا طَاغُوتٌ، مَنْ أَتَاهُمَا حَبِطَت صَلَاتُهُ، إِلَّا أَن يَعُودَ مِن ذِي قَبلٍ. قَاتَلَ اللهُ النَّصَارَى! مَا أَعجَزَهُم! مَا بَنَوا كَنِيسَةً (¬٣) إِلَّا في وَادِي جَهَنَّمَ».
---------------
٢٤ - إسنادُهُ ضعيفٌ جدًّا؛ لضعفِ الوليدِ، وصدقةَ بنِ يزيدَ، وروَّادِ بنِ الجراحِ.
* عُمَرُ بنُ الفَضلِ، وأبوه: لم أجِد لهمَا ترجمةً. وانظر الحديث رقم (١٠٦).
* الوَلِيدُ بنُ حَمَّادٍ: ضعَّفَهُ الخليليُّ في (الإِرشاد). ... =
_________
(¬١) في الأصل «داود» والصواب ما أثبتناه كما عند بهاء الدين ابن عساكر في (الجامع المستقصى) من طريق المصنف. والله أعلم.
(¬٢) ليست بالأصل، وأثبتها من (الجامع المستقصى)، ويقتضيها السياق.
(¬٣) عند بهاء الدين ابن عساكر: «كنيستهم»، وهو أشبه.
الصفحة 177