كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)

قَالَ النَّاظِمُ (¬1): وَهَمَّامٌ ثقةٌ، احتجَّ بِهِ أَهْلُ الصَّحِيحِ، لكنَّهُ خالفَ الناسَ فِيْمَا ذَكَرُوا (¬2).
واعْلَمْ أنَّ مَا ذكرَهُ من ردِّهِ لتمثيلِ ابنِ الصَّلاحِ، ومِنْ تمثيلِهِ بهذا، مبنيٌّ عَلَى أنَّ المنكرَ خاصٌّ بالمتنِ، وأنَّ المخالِفَ يستوي فِيهِ الثِّقَةُ، وغيرُهُ.
والأوَّلُ: ممنوعٌ. والثاني: إنَّما يأتي عَلَى قَوْلِ البَرْدِيْجِيِّ، لاَ عَلَى نَحْوِ مَا مَرَّ عَنْ شَيْخِنا، وَلِهذا مَثَّلَ شيخُنا (¬3) بِمَا يوافقُ مَا مَرَّ عَنْهُ.
الاعْتِبَارُ (¬4) وَالْمُتَابَعَاتُ وَالشَّوَاهِدُ (¬5)
اللَّتَانِ يُسْتَفادُ بكُلٍّ مِنْهُمَا التَّقْوِيةُ
171 - الاعْتِبَارُ سَبْرُكَ الحَدِيْثَ هَلْ ... شَارَكَ رَاوٍ غَيْرَهُ فيْمَا حَمَلْ
172 - عَنْ شَيْخِهِ، فَإنْ يَكُنْ شُوْرِكَ مِنْ ... مُعْتَبَرٍ (¬6) بِهِ، فَتَابِعٌ، وَإنْ
¬__________
(¬1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 337.
(¬2) في (م): ((ذكر)).
(¬3) في (ص) لم ترد كلمة: ((شيخنا)).
(¬4) قلّد الحافظ العراقي في هذا ابن الصلاح، وقد انتقد الحافظ ابن حجر هذا الصنيع، فقال في نكته على ابن الصَّلاح 2/ 681: ((هذه العبارة توهم أنّ الاعتبار قسيم للمتابعة والشاهد وليس كذلك، بل الاعتبار هو: الهيئة الحاصلة في الكشف عن المتابعة والشاهد؛ وعلى هذا فكان حقّ العبارة أن يقول: معرفة الاعتبار للمتابعة والشاهد)).
وانظر بلابد: النكت الوفية للبقاعي: 152/ ب، قلنا: لكن صنيع الشارح زكريا الأنصاري أقل اعتراضاً؛ لأنه ذكر عقبه ما يزيل الإشكال الذي استشكله شيخه الحافظ ابن حجر.

(¬5) انظر في الاعتبار والمتابعات والشواهد:
معرفة أنواع علم الحديث: 204، وإرشاد طلاب الحقائق1/ 221 - 224، والتقريب: 70، والمنهل الروي: 59، والخلاصة: 57، واختصار علوم الحديث: 59، ونكت الزّركشيّ 2/ 169 - 173، والشذا الفياح 1/ 189 - 191، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 339 - 345، ونزهة النظر: 99، ونكت ابن حجر 2/ 681، والمختصر: 142، وفتح المغيث 1/ 159، وألفية السيوطي: 51 - 52، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 185 - 186، وتوضيح الأفكار2/ 11، وظفر الأماني: 323، وتوجيه النظر 1/ 494.
(¬6) قال البقاعي في النكت الوفية: 153/ أ: ((يعني بأن يكون أهلاً للعضد بأن يكون فيه قوةٌ فلو قال: أهل العضد فهو تابعٌ لكان أوضح لأنه يتبادر إلى الذهن أن معنى معتبر به معنى الاعتبار)).

الصفحة 244