كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)
بالحديثِ، هلْ بَلَغَ رُتْبَةَ مَنْ يُحْتَجُّ بتَفَرُّدِهِ أو (¬1) لاَ؟ فَعُلِمَ أنَّ مِنْ أنواعِ القِسْمِ الثاني، ما يُشَارِكُ الأوَّلَ، كإطلاقِ تَفَرُّدِ أهلِ بَلَدٍ بما يكونُ راويهِ منها واحداً، وتَفَرُّدِ ثِقَةٍ بما يُشارِكُهُ في روايَتِهِ ضَعِيْفٌ (¬2).
تَنْبِيْهٌ: قالَ ابنُ دَقِيْقِ العِيْدِ: ((إذا قِيْلَ في حديثٍ: تَفَرَّدَ بهِ فلانٌ، عَنْ فلانٍ، احتملَ أنْ يكونَ تفرُّداً مُطلَقاً، وأنْ يكونَ تَفَرَّدَ بهِ عنْ (¬3) هذا الْمُعَيَّنِ خاصَّةً، ويكونَ مرويّاً عن غيرِ ذلكَ الْمُعَيَّنِ: فَلْيُتَنَبَّهْ لذلكَ)) (¬4).
المُعَلَّلُ (¬5)
193 - وَسَمِّ مَا بِعِلَّةٍ مَشْمُوْلُ ... مُعَلَّلاً، وَلاَ تَقُلْ: مَعْلُوْلُ
194 - وَهْيَ عِبَارَةٌ عَنَ اسْبَابٍ (¬6) طَرَتْ ... فِيْهَا غُمُوْضٌ وَخَفَاءٌ أثَّرَتْ
195 - تُدْرَكُ بِالخِلاَفِ وَالتَّفَرُّدِ ... مَعَ قَرَائِنَ تُضَمُّ، يَهْتَدِيْ
196 - جِهْبَذُهَا إلى اطِّلاَعِهِ عَلَى ... تَصْويْبِ إرْسَالٍ لِمَا قَدْ وُصِلاَ
197 - أوْ وَقْفِ مَا يُرْفَعُ، أوْ مَتْنٍ دَخَلْ ... في غَيْرِهِ، أوْ وَهْمِ وَاهِمٍ حَصَلْ
198 - ظَنَّ فَأمْضَى، أوْ وَقَفْ (¬7) فأحْجَمَا ... مَعْ كَوْنِهِ ظَاهِرَهُ أنْ سَلِمَا
¬__________
(¬1) في (ع): ((أم)).
(¬2) انظر: فتح المغيث 1/ 241.
(¬3) ((عن)): لم ترد في (ق).
(¬4) الاقتراح: 199 - 200.
(¬5) انظر في الحديث المعلل:
معرفة علوم الحديث: 112، ومعرفة أنواع علم الحديث: 219، والإرشاد 1/ 234 - 248، والتقريب: 75 - 77، والمنهل الروي: 52، والخلاصة: 70، والموقظة: 51، واختصار علوم الحديث: 63، ونكت الزّركشيّ 2/ 204 - 223، والشذا الفياح 1/ 202 - 211، ومحاسن الاصطلاح: 194، والتقييد والإيضاح: 115، ونزهة النظر: 123، والنكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 710، والمختصر: 134، وفتح المغيث 1/ 209، وألفية السيوطي: 55 - 66، وتوضيح الأفكار 2/ 25، وظفر الأماني: 363، وقواعد التحديث: 131، وتوجيه النظر 2/ 598 - 652، وراجع كتاب: أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء.
(¬6) بدرج الهمزة؛ لضرورة الوزن، وسينبه الشارح على ذلك.
(¬7) الأصل هنا (وقف) بالفتح، ولا يصحّ الوزن بها، فسكّنت الفاء ثمّ أدغمت في فاء (فأحجما) فأصبحت فاءً واحدة صوتياً، وبهذا استقام الوزن.
الصفحة 260