كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)
وإنْ يُرِدْ أنَّهُ عِلَّةٌ في صِحَّتِهِ، أو صِحَّةِ نَقْلِهِ، فلا؛ لأنَّ فِي كُتُبِ الصحيحِ أحاديثَ كثيرةً صحيحةً منسوخةً، وقدْ صَحَّحَ التِّرْمِذيُّ جُمْلَةً منهُ، فَمُرادُهُ: الأوَّلُ (¬1).
الْمُضْطَرِبُ (¬2)
المضطربُ من الأحاديثِ، بكسر الراء، وَهُوَ نوعٌ مِنَ المعلَّلِ.
209 - مُضْطَرِبُ الحَدِيثِ: مَا قَدْ وَرَدَا ... مُخْتَلِفاً مِنْ وَاحِدٍ فَأزْيَدَا
210 - في مَتْنٍ اوْ (¬3) في سَنَدٍ إنِ اتَّضَحْ ... فِيْهِ تَسَاوِي الخُلْفِ، أَمَّا إِنْ رَجَحْ
211 - بَعْضُ الوُجُوْهِ لَمْ يَكُنْ مُضْطَرِبَا ... وَالحُكْمُ للرَّاجِحِ مِنْهَا وَجَبَا
212 - كَالخَطِّ للسُّتْرَةِ جَمُّ الخُلْفِ ... والاضْطِرَابُ مُوْجِبٌ للضَّعْفِ
(مُضْطرِبُ الحَدِيْثِ مَا قَدْ وَرَدا) حالةَ كونِهِ (مَخْتَلِفاً مِنْ) راوٍ (وَاحِدٍ) بأَنْ رَواهُ مرَّةً عَلَى وَجْهٍ، ومرَّةً عَلَى وَجهٍ آخرَ مُخالفٍ لَهُ (¬4)، (فَأزْيَدَا) بأَنْ رَواهُ كُلٌّ من جماعةٍ عَلَى وجهٍ مخالفٍ للآخرِ، (فِي مَتْنٍ، اوْ فِي سَنَدٍ) - بدرجِ الهمزةِ (¬5) -.
¬__________
(¬1) قال الزّركشيّ في نكته2/ 215: ((لعل التّرمذي يريد أنه علة في العمل بالحديث، لا أنه علة في صحته، لاشتمال الصّحيح على أحاديث منسوخة، ولا ينبغي أن يجري مثل ذلك في التخصيص)).
انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 389، والنكت لابن حجر 2/ 771، وفتح المغيث 1/ 254 - 255.
(¬2) انظر في المضطرب:
معرفة أنواع علم الحديث: 225، والإرشاد 1/ 249 - 253، والتقريب: 77 - 78، والاقتراح: 219، والمنهل الروي: 52، والخلاصة: 76، والموقظة: 51، واختصار علوم الحديث: 72، ونكت الزّركشيّ 2/ 224 - 240، والشذا الفياح 1/ 212، والمقنع 1/ 221، وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 390، ونزهة النظر: 126، ونكت ابن حجر 2/ 773 - 810، والمختصر: 104، وفتح المغيث 1/ 221، وألفية السيوطي: 67 - 68، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 197، وتوضيح الأفكار 2/ 34، وظفر الأماني: 392، وقواعد التحديث: 132، وتوجيه النظر 2/ 581.
(¬3) بجعل همزة (أو) همزة وصل ضرورةً؛ ليستقيم الوزن، وقد نص عليه الشارح في تعليقه الآتي، على أن الناشر أثبت الهمزة.
(¬4) معرفة أنواع علم الحديث: 225. انظر: نكت الزّركشيّ 2/ 224.
(¬5) على أن ناشر (م) أثبت الهمزة في الموضعين، وهو ذهول شديد.
الصفحة 271