كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)

ولو سلم أنه خبر لم (¬1) يحتج به؛ إذ لا حصر فيه، فلا ينافيه حمل بعض الفسقة العلم، فإنه إنما (¬2) هو إخبار بأن العدول يحملونه، لا أن غيرهم لا يحمله (¬3).
هذا وقد اعتمد جماعة، منهم: ابن سيد الناس ما اختاره ابن عبد البر، وقال الذهبي: إنه حقٌّ (¬4).
قال: ولا يدخل فيه (¬5) المستور، فإنه غير مشهور بالعناية بالعلم، فكل من اشتهر بين الحفاظ بأنه من أصحاب الحديث، وأنه معروف بالعناية (¬6) بهذا الشأن، ثم كشفوا عن أخباره فما وجدوا فيه تليينا (¬7)، ولا اتفق لهم علم بأن أحدا وثقه، فهذا الذي عناه الحافظ، وإنه يكون مقبول الحديث إلى أن يلوح فيه جرح.
قال: ومن ذلك إخراج الشيخين لجماعة، ما اطلعنا فيهم على جرح، ولا (¬8) توثيق، فيحتج بهم، لأنهما احتجا بهم (¬9).
ثم بين الناظم ما يعرف بالضبط، فقال:
(ومن يوافق) دائما، أو (غالبا)، في المعنى، أو في اللفظ، وإن سقط منه لا يغير المعنى (ذا الضبط فضابط) محتج بحديثه، (أو) يوافقه (نادرا فمخطي) ليس بضابط، فلا يحتج بحديثه (¬10).
¬__________
(¬1) سقطت من (م).
(¬2) سقطت من (م).
(¬3) انظر: فتح المغيث 1/ 325.
(¬4) انظر: فتح المغيث 1/ 326 - 327، وتوضيح الأفكار 2/ 126 - 133.
(¬5) ((فيه)): سقطت من (م).
(¬6) في (ق): ((العناية)).
(¬7) في (ص) و (ق): ((تلبيساً)).
(¬8) في (ق): ((ولا على)).
(¬9) انظر: فتح المغيث 1/ 327.
(¬10) قال الإمام الشافعي: ((ومن كثر غلطه من المحدّثين، ولم يكن له أصل كتاب صحيح لم نقبل حديثه، كما يكون من أكثر الغلط في الشهادة لم نقبل شهادته)). (الرسالة الفقرة 1044).

الصفحة 310