قال له: عبد الله العمري ضعيف: إنما يضعفه رافضي، مبغض لآبائه، لو رأيت لحيته، وخضابه، وهيئته، لعرفت أنه ثقة (¬1).
فاحتج على ثقته بما ليس بحجة؛ لأن حسن الهيئة يشترك فيه العدل، وغيره (¬2).
والثالث: أنه لابد من ذكر سببهما معا للمعنيين المتقدمين، فكما يجرح الجارح بما لا يقدح، كذلك يوثق المعدل (¬3) بما لا يقتضي العدالة (¬4)، كما مَرَّ (¬5).
والرابع: عكسه إذا كان الجرح أوالتعديل من عالم بصير به، كما سيأتي مع انتقاد كونه قولا (¬6) مستقلا بما فيه (¬7).
272 - فَإنْ يُقَلْ: (قَلَّ بَيَانُ مَنْ جَرَحْ) ... كَذَا إذَا قَالُوا (¬8): (لِمَتْنٍ لَمْ يَصِحْ)
273 - وَأبْهَمُوا، فَالشَّيْخُ قَدْ أجَابَا ... أنْ يَجِبَ الوَقْفُ إذا اسْتَرَابا
274 - حَتَّى يُبِيْنَ بَحْثُهُ قَبُوْلَهْ ... كَمَنْ أُوْلُو الصَّحِيْحِ خَرَّجُوا لَهْ
275 - فَفي (البُخَارِيِّ) احتِجَاجاً (عِكْرِمَهْ) ... مَعَ (ابْنِ مَرْزُوْقٍ)، وَغَيْرُ تَرْجُمَهْ
276 - وَاحْتَجَّ (مُسْلِمٌ) بِمَنْ قَدْ ضُعِّفَا ... نَحْوَ (سُوَيْدٍ) إذْ بِجَرْحٍ مَا اكتَفَى
(فإن يقل) على القول بأن الجرح لا يقبل إلا مفسرا: قد (قَلَّ) فيما ينقل عن أئمة الحديث في الكتب المعول عليها في الرواة (¬9) (بيانُ) سبب جرح (منْ جرحْ)،
¬__________
(¬1) المعرفة والتاريخ 2/ 665، والكفاية: (165 ت، 99 هـ).
(¬2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 19، فتح المغيث 1/ 333.
(¬3) في (ق): ((الموثق)).
(¬4) قال العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 2/ 18: ((حكاه الخطيب والأصوليون)). انظر: الكفاية:
(179 - 180ت، 108 - 109 هـ)، والبحر المحيط 4/ 294.
(¬5) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 18 - 19، وفتح المغيث 1/ 333.
(¬6) لم ترد في (ق) و (ص).
(¬7) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 19.
(¬8) في نسخة (ب) من متن الألفية: ((إذا قيل)).
(¬9) في (ق): ((الراوية)).