كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)

ولعلَّ مسلماً إنَما خرَّجَ عَنْهُ مَا عَرَفَ أنَّهُ حدَّثَ بِهِ قَبْلَ عَمَاهُ (¬1)، أَوْ مَا صَحَّ عِنْدَهُ بنزولٍ طلباً للعلوِّ، لا مَا تفرَّدَ بِهِ (¬2).
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بنُ أَبِي طالبٍ: قُلْتُ لمسلمٍ: كَيْفَ استجزْتَ الرِّوَايَةَ عَنْ سويدٍ فِي " الصَّحِيحِ "؟ فَقَالَ: ومِنْ أين كنتُ آتي بنسخةِ حَفْصٍ (¬3).
وذلك أنَّ مُسلماً لَمْ يروِ فِي "صَحِيْحِهِ" عَنْ أَحَدٍ ممَّنْ سَمِعَ حَفْصاً إلا عَنْ سُويدٍ، ورَوَى فِيهِ عَنْ واحدٍ، عَنْ ابنِ وهْبٍ، عَنْ حَفْصٍ (¬4).
277 - قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ (أبُو المَعَاليْ) ... واخْتَارَهُ تِلْمِيْذُهُ (الغَزَاليْ)
278 - و (ابْنُ الخَطِيْبِ) الْحَقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا ... أطْلَقَهُ العَالِمْ (¬5) بِأسْبَابِهِمَا
279 - وَقَدَّمُوا الجَرْحَ، وَقِيْلَ: إنْ ظَهَرْ ... مَنْ عَدَّلَ الأكْثَرَ فَهْوَ المُعْتَبَرْ

(قُلْتُ: وَقَدْ قَالَ) فِي ردِّ السؤَالِ، إمامُ الحرمينِ (أَبُو الْمَعَاليْ)، فِي كتابه " البُرْهانِ " (¬6)، (واختارَهُ تلميذُهُ) أَبُو حَامدٍ (¬7) (الغزاليْ، و) الإمامُ فخرُ الدينِ (ابنُ الخطيبِ) الرازيُّ (¬8): (الحقُّ أنْ يُحْكَمْ بِمَا أطْلَقَهُ العالِمْ) - بإسكان الميمِ من
(يُحكمْ) و (العالِمْ) - (بأسْبابِهِما) أي: بأسباب الجرحِ والتعديل مِن غَيْرِ بيانٍ لَهَا.
واختارَهُ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الباقلاَّنيُّ، وَنَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ (¬9).
¬__________
(¬1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 24.
(¬2) انظر: المصدر السابق.
(¬3) هُوَ حفص بن ميسرة، وهذا النص نقله الذهبي في الميزان 2/ 250 (3621)، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27.
(¬4) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 27، وفتح المغيث 1/ 334.
(¬5) سكن لضرورة الوزن، وسينبه على ذلك الشارح.
(¬6) البرهان 1/ 400.
(¬7) المستصفى 1/ 162.
(¬8) المحصول 2/ 201، وطبعة العلواني 2/ 1/587.
(¬9) انظر: الكفاية: (179 ت، 108 هـ‍).

الصفحة 317