كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)

وَقِيلَ: إنْ كَانَ مَشْهوراً فِي غَيْرِ العِلْمِ، كالزُّهْدِ، والنَّجدةِ (¬1)، قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (¬2).
وَقِيلَ: إنْ (¬3) زكَّاهُ أحدٌ مِنْ أئِمَّةِ الجَرْحِ والتعديلِ -وَلَوْ كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ- قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (¬4). وَصَحَّحَهُ شَيْخُنا (¬5).
وَقِيلَ: إن كَانَ المنفردُ بالروايةِ عَنْهُ لا يَرْوِي إلاّ عَنْ عَدلٍ - واكتفينا فِي التعديلِ بواحدٍ - قُبِلَ، وإلاّ فَلاَ (¬6).
(وَالْقِسْمُ الْوَسَطْ) أي: الثَّانِي: (مَجْهُوْلُ حَالٍ (¬7) بَاطنٍ، وظَاهرِ) مِنَ العدالةِ والجَرحِ، مَعَ معرفةِ عَينِهِ بروايةِ عَدلينِ عَنْهُ.
(وَحُكْمُهُ: الرَّدُّ) فَلا يقبلُ مطلقاً أَيْضاً (لَدَى) أي: عِنْدَ (الجَمَاهِرِ) (¬8) مِنَ العُلَمَاءِ (¬9).
وَقِيلَ: يُقبلُ مُطْلَقاً، وإن لَمْ تُقبلْ رِوَايَةُ (¬10) القِسْمِ الأَوَّلِ (¬11).
¬__________
(¬1) النجدة: هي الشجاعة والنصرة وسرعة الإغاثة. انظر: تاج العروس 9/ 201 (نجد)، ومتن اللغة 5/ 402، والمعجم الوسيط: 902.
(¬2) وهو قول ابن عبد البر كما نقله عنه ابن الصّلاح وجادة. معرفة أنواع علم الحديث: 497.
(¬3) في (ص): ((إن كان)).
(¬4) وهو قول ابن القطان في " بيان الوهم والإيهام " 4/ 20 عقب (1438).
(¬5) شرح النخبة: 189.
(¬6) انظر: البحر المحيط 4/ 282.
(¬7) هاهنا مسألة مهمة نريد أن ننبه عليها، وهي: أنّ ابن القطّان الفاسي يفرّق بين المجهول والمستور، وعنده ((المجهول)) و ((مجهول الحال)) سيان، وهو: من لم يرو عنه إلا راوٍ واحدٌ ولم يوثّق، والمستور من روى عنه اثنان فما فوق ولم يوثّق. بيان الوهم والإيهام 4/ 20 عقب (1438)، وهذا رأيٌّ سديدٌ مصيبٌ، ولا نعلم أحداً نقله عن ابن القطّان.
(¬8) في (ق): ((الجماهير)).
(¬9) انظر: الكفاية: (150 ت، 89 هـ‍) وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 42، وفتح المغيث 1/ 351.
(¬10) في (ق): ((راويه)).
(¬11) نسبه ابن المواق لأكثر أهل الحديث كالبزار والدارقطني، وقال الدارقطني: من روى عنه ثقتان فَقَدْ ارتفعت جهالته، وثبتت عدالته. انظر: فتح المغيث 1/ 351.

الصفحة 325