كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 1)

(في صَعْبِها وسَهْلِها) عطفُ بيانٍ عَلَى (في أموري) (¬1) أَوْ بدلٌ مِنْهُ.

أَقْسَامُ الْحَدِيْثِ
11 - وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ قَسَّمُوا السُّنَنْ ... إلى صَحِيْحٍ وَضَعِيْفٍ وَحَسَنْ
12 - فَالأَوَّلُ الْمُتَّصِلُ الإسْنَادِ ... بِنَقْلِ عَدْلٍ ضَابِطِ الْفُؤَادِ
13 - عَنْ مِثْلِهِ مِنْ غَيْرِ مَا شُذُوْذِ ... وَعِلَّةٍ قَادِحَةٍ فَتُوْذِي

(وَأَهْلُ هَذَا الشَّأْنِ) أي: الحَدِيثِ. أي: مُعْظَمِ أَهْلِهِ (قَسَّمُوا السُّنَنْ) المضافةَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولاً، أَوْ فعلاً، أَوْ تقريراً أَوْ صِفَةً أَوَّلاً، وبالذاتِ (إلى: صَحِيحٍ وَضَعيفٍ وَحَسَنْ)؛ لأنَّها إنِ اشتملَت من أوصافِ القبولِ عَلَى أعلاها؛ فالصحيحُ، أَوْ عَلَى أدناها؛ فالحسنُ، أَوْ لَمْ تشتملْ عَلَى شيءٍ منها: فالضعيفُ (¬2).
وقدَّمَهُ عَلَى الحسنِ مَعَ أَنَّهُ مؤخّرٌ عَنْهُ رتبةً، بَلْ لا يُسَمَّى سُنةً؛ لضرورةِ النظمِ عندَه، أَوْ لرعايةِ مقابلتِه بالصحيحِ.
قَالَ: وتعبيرِي بالسُّنَّةِ أولى من تعبيرِ الخطَّابيِّ وغيرِهِ بالحديثِ؛ لأنَّهُ لا يختصُّ عِنْدَ بعضِهم بالمرفوعِ، بَلْ يَشْمَلُ الموقوفَ، بخلافِ السُّنَّةِ.
وبما قالَهُ عُرِفَ أنَّ بينَهُمَا عموماً مطلقاً. ‍ ‍‍‍
(فالأولُ) يعني: الصحيحَ (¬3) المجمعَ عَلَى صحتِهِ عِنْدَ المُحَدِّثِيْنَ، هُوَ:
المتنُ (المُتَّصِلُ الإسْنَادِ) الذي هُوَ: حكايةُ طريقِ المتنِ، (بِنَقْلِ عَدْلٍ)، وَهُوَ
¬__________
(¬1) في (ص): ((على ما في أموري)). وفي (ق): ((على ما قبله)).
(¬2) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، والتقييد 19، ونكت الزركشي 1/ 91.
(¬3) انظر في الصّحيح:
معرفة علوم الحديث: 58، وجامع الأصول 1/ 160، ومعرفة أنواع علم الحديث: 85، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 110 - 136، والتقريب: 31 - 42، والاقتراح: 152، والمنهل الروي: 33، والخلاصة: 35، والموقظة: 24، واختصار علوم الحديث: 21، والنكت للزركشي 1/ 88 - 303، والمقنع 1/ 41 وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، والشذا الفياح 1/ 67 - 104، ونزهة النظر: 82، والنكت لابن حجر 1/ 235 - 384، والمختصر للكافيجي: 113، وفتح المغيث 1/ 17، وألفية =

الصفحة 95