كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)
النَّاسُ سَبْعاً)) (¬1).
(وَمُدَّعِي إجْمَاعَهُ) أي: الإجْماعِ عَلَى هَذَا القَوْلِ، وَهُوَ الْحَاكِمُ (¬2) (لَمْ يُقْبَلِ) مِنْهُ، بَلْ اسْتُنْكِرَ مِنْهُ، كَمَا قَالَهُ ابنُ الصَّلاَحِ (¬3).
(وَقِيْلَ) أي: وَقَالَ معمرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ (¬4): أوَّلُهم إسْلاماً (زَيْدٌ) هُوَ ابنُ (¬5) حارِثةَ.
(وادَّعَى) حالةَ (¬6) كَوْنِهِ (وِفَاقا) أي: موافِقاً لغيرِهِ، كقتادَةَ (¬7)، وابنِ إسْحَاقَ (¬8) (بعضٌ)، كالثَّعْلَبِيِّ (عَلَى) أُمِّ الْمُؤْمِنِيْنَ (خَدِيْجَةَ) في أنَّها أوَّلُ النَّاسِ إسْلاماً (اتِّفَاقا) مفعولُ ((ادَّعَى)).
قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: ((والْخِلافُ إنَّما هُوَ في مَنْ أسْلَمَ بَعْدَهَا)) (¬9).
وَهَذَا القَوْلُ قَالَ النَّوَوِيُّ: ((إنَّهُ الصَّوابُ عِنْدَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُحَقِّقِيْنَ)) (¬10).
وَقَالَ ابنُ إسْحَاقَ: ((أوَّلُ مَنْ آمَنَ: خَدِيْجَةُ، ثُمَّ عَلِيٌّ، وَهُوَ ابنُ عَشْرٍ، ثُمَّ زيدٌ، ثُمَّ أَبُو بَكْرٍ، فأظْهَرَ إسْلامَهُ ودعى إلى اللهِ عزَّ وجل، فأسْلَمَ بدعائِهِ عُثْمانُ، والزُّبَيْرُ،
¬__________
(¬1) أخرجه الطيالسي (188) وابن أبي شيبة (32075)، وأحمد 1/ 99، وابن ماجه (120)، والبزار (751)، وابن أبي عاصم في السنة (1324)، والنسائي في خصائص علي (7)، والحاكم 3/ 111 - 112، وأبو نعيم في معرفة الصّحابة (337).
(¬2) معرفة علوم الحديث: 23.
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 468. وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: 189: ((ولا دليل عليه من وجه يصح)).
(¬4) الاستيعاب 1/ 528.
(¬5) كتب ناسخ (ع): ((بلغ)) دليل على بلوغ المقابلة.
(¬6) في (ق): ((حال)).
(¬7) الاستيعاب 4/ 282.
(¬8) الاستيعاب 4/ 282.
(¬9) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 469، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 341، والمقنع 2/ 501، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 38، وفتح المغيث 3/ 112.
(¬10) الإرشاد 2/ 602، والتقريب: 165.
الصفحة 201