(وَقَدْ يُعَدُّ في الطِّبَاقِ التَّابِعُ في تَابِعيهِمْ) أي: في تَابِعِي التَّابِعِيْنَ (إِذْ يَكُوْنُ الشَّائِعُ) أي: لِكونِ الْغَالِبِ عَلَيْهِ، والشَّائِعِ عَنْهُ (الْحَمْلَ عَنْهُمْ) أي: عَن التَّابِعِيْنَ.
(كأَبِي الزِّنَادِ) عَبْدِ اللهِ بنِ ذكوانَ، وكَهِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، وَمُوسى بنِ عُقْبَةَ، فإنَّهُمْ تَابِعِيُّونَ مَعَ أَنَّهُمْ مَعْدُودُونَ عِنْدَ (¬5) أَكْثَرِ النَّاسِ في أَتْباعِ التَّابِعِيْنَ.
(والعَكْسُ جَاءَ) أَيْضاً، وَهُوَ عدُّ بَعْضِ أصْحابِ الطِّبَاقِ في التَّابِعِيْنَ، بَعْضَ تَابِعي التَّابِعِيْنَ، كَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سُوَيدٍ النخعيِّ، وسَعِيدٍ، وَوَاصلٍ ابني عَبْدِ الرَّحْمَانِ البَصْرِيِّ.
وزادَ قوله: (وَهْوَ) أي: العَكْسُ (ذُو فَسَادِ) يعني: أشدُّ فَسَاداً من الَّذِي قَبْلَهُ، ويُمْكِنُ تَقْريرُ كَلامِهِ بِمَا يَشْمَلُ القِسْمَينِ، بِأَنْ يُقَالَ: وَهُوَ، أي: ما ذُكِرَ مِن القِسْمَيْنِ ذُو فَسَادٍ.
¬__________
(¬1) في (ع) و (ق): ((اللقي)). وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 65 - 66.
(¬2) ذكرهم الحاكم نقلاً عن الإمام مسلم في معرفة علوم الحديث: 44 - 45.
وقد زاد عليه ابن الصّلاح اثنين، والعراقي في"شرح التبصرة والتذكرة" ثلاثة، وزاد في "التقييد" على الإمام مسلم وابن الصّلاح عشرين شخصاً. فتم العدد الّذين ذكرهم الحفاظ الثلاثة: اثنين وأربعين شخصاً. وانظر: معرفة أنواع علم الحديث: 474، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 67، والتقييد والإيضاح: 325. وقال السخاوي في فتح المغيث 3/ 134: ((ومن طالع الإصابة لشيخنا وجد مِنْهُمْ كما قدمت خلقاً)).
(¬3) في (م): ((مغلطائي)).
(¬4) في (ب): السابع، وهو خطأ، والصواب ما أثبت.
(¬5) في (ص): ((عن)).