كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

833 - والقُرَنَا (¬1) مَنِ اسْتَوَوْا في السَّنَدِ ... والسِّنِّ غَالِباً وقِسْمَينِ اعْدُدِ
834 - مُدَبَّجاً وَهْوَ إِذَا كُلٌّ أخَذْ ... عَنْ آخَرٍ (¬2) وغيرَهُ انْفِرادُ فَذْ

(والقُرَنَا) - بِالقَصْرِ للوزنِ - (مَنِ اسْتَوَوْا) وَلَوْ تَقْريباً (في السَّنَدِ)، يَعْنِي: في الأخْذِ عَن الشيوخِ (¬3)، (وَ) في (السِّنِّ)، لَكِنْ (غَالِباً)، إِذْ قَدْ يكتفى بالتَّساوِي في السَّنَدِ، وإنْ تَفاوتُوا في السِّنِّ (¬4).
(وقِسْمَينِ اعْدُدِ) أي: واعدُدْ رِوَايَةَ الأَقْرانِ قِسْمَيْنِ، وأبْدِلْ مِنْهُمَا (¬5) (مُدَبَّجاً) - بضمِّ الْمِيمِ، وفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ، وتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ، وآخرهُ جيم -، (وَهْوَ: إِذا كُلٌّ) مِنَ القَرِيْنَينِ (¬6) (أخَذْ عَنْ آخَرٍ) - بصَرْفِهِ لِلْوَزْنِ - أي: عَن الآخرِ.
سُمِّيَ بِذَلِكَ أخْذاً من ديباجتَي الْوَجْهِ، وهُمَا الْخَدَّانِ (¬7) لتساويهِما وَتَقَابُلهمَا (¬8).
(وغيرَهُ) بالنَّصْبِ عَطْفاً عَلَى ((مدبَّجاً)) أي: مدبَّجاً، وغيرَ مُدَبَّجٍ، وَهُوَ: (انْفِرادُ فَذْ) - بِفاءٍ وذالٍ مُعْجَمةٍ - أي: انْفِرادُ أحدِ القَرينَينِ (¬9) بِالرِّوَايَةِ عَن الآخرِ (¬10). وسَواءٌ أكانَ الْمُدْبَجُ بِواسِطَةٍ أَمْ بِدونِهَا.
¬__________
(¬1) كذا في (أ) و (ج‍) بالقصر لضرورة الوزن، وجاء في (ب) بإثبات الهمزة، وهو خطأٌ عروضي، وإن كان الأصل.
(¬2) بالصرف لضرورة الوزن.
(¬3) قال ابن حجر في النزهة: 159: ((فإن تشارك الرّاوي ومن روى عنه في أمر من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن واللقي، وهو الأخذ عن المشايخ، فهو النوع الّذي يقال له: رواية الأقران؛ لأنه حينئذ يكون راوياً عن قرينه)).
(¬4) قال ابن الصّلاح في معرفة أنواع علم الحديث: 481: ((وربما اكتفى الحاكم أبو عبد الله فيه بالتقارب في الإسناد، وإن لم يوجد التقارب في السنّ)). وانظر: معرفة علوم الحديث: 215.
(¬5) في (م): ((عنهما)).
(¬6) في (م): ((الفريقين)).
(¬7) في (م): ((خدان)).
(¬8) انظر: فتح المغيث 3/ 140.
(¬9) في (م): ((القرنين)).
(¬10) انظر: فتح المغيث 3/ 140.

الصفحة 219