كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

(وَهْوَ) أي: هَذَا النَّوْعُ (مَعَالٍ) أي: مفاخرٍ، (لِلْحَفِيدِ) أي: ولدِ الابنِ (النَّاقِلِ) رِوَايَةً عَنْ أبِيْهِ، عَنْ جَدِّهِ، كَمَا قَالَ ابنُ الصَّلاَحِ: ((حَدَّثَنِي أَبُو الْمُظَفَّرِ بنُ السَّمْعَانِيِّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ (¬1) عَبْدِ الرَّحْمَانِ بنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الفاميِّ، سَمِعْتُ أبَا القَاسِمِ مَنْصُورَ بنَ مُحَمَّدٍ العَلَويَّ، يَقُوْلُ: الإسْنَادُ بَعْضُهُ عَوَالٍ، وبَعْضُهُ مَعَالٍ (¬2)، وَقَوْلُ الرَّجُلِ: ((حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي)) مِنَ الْمَعَالِي)) (¬3).
(وَمِنْ أَهَمِّهِ) أي: هَذَا النَّوْعِ (إذا مَا أُبْهِمَا الأَبُ)، فَلَمْ يُسَمَّ، (أَوْ) سُمِّيَ وأُبْهِمَ (جَدٌّ، وَذَاكَ) النَّوعُ بِحَسبِ هَذَا (قُسِمَا قِسْمَيْنِ):
أحدُهُما: مَا تَكُوْنُ الرِّوَايَةُ فِيْهِ (عَنْ أَبٍ فَقَطْ) أي: دون جَدٍّ، (نَحْوَ) رِوَايَةِ (أَبِي العُشَرَا (¬4)) - بالقَصْرِ للوزنِ - الدارميِّ، (عَنْ أَبِهِ، عَن النَّبِيِّ) - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
¬__________
(¬1) كذا في جميع النّسخ و (م)، وهو الموافق لما جاء في مصادر ترجمته. انظر: الأنساب 4/ 318، وتذكرة الحفاظ 4/ 1309، والعبر 4/ 124، وطبقات الحفاظ: 471، وشذرات الذهب 4/ 140.
وجاء في معرفة أنواع علم الحديث لابن الصّلاح: 491: ((النضر))، ومثله في السير 20/ 297.
(¬2) لم ترد في (ص).
(¬3) معرفة أنواع علم الحديث: 491. وانظر: محاسن الاصطلاح: 485 - 489، وتدريب الرّاوي 2/ 257.
(¬4) في (م) بتحقيق الهمزة، ولم يفطن الناشر لقول الشارح.
(¬5) أخرجه ابن أبي شيبة (19830)، وأحمد 4/ 34، والدارمي (1978)، والبخاريّ في تاريخه الكبير 2/ 22، وأبو داود (2825)، وابن ماجه (3184)، والترمذي (1481)، والنسائي 7/ 228، وأبو يعلى (1503) و (1504)، وابن عدي في الكامل 1/ 209، والطبراني في الكبير (6719) و (6720) و (6721)، وأبو نعيم في الحلية 6/ 257، والبيهقي 9/ 246، والخطيب في تاريخه 1/ 413، من طريق حماد بن سلمة، عن أبي العشراء، عن أبيه، قال: قلت: يا رسول الله أما تكون الذكاة إلا في الحلق واللّبّة؟ قَالَ: ((لَوْ طعنت في فخذها لأجزأ عنك))، قَالَ التِّرْمِذِي: ((هَذَا حَدِيث غَرِيْب لا نعرفه إلا من حَدِيث حماد بن سلمة، ولا نعرف لأبي الشعراء، عن أبيه غَيْر هَذَا الحَدِيْث)). وقال الخطابي في معالم السنن 4/ 280: ((وأبو العشراء الدارمي لا يدري من أبوه، ولم يرو عنه غير حماد بن سلمة)). وقال البخاري في تاريخه الكبير 2/ 22 (1557): ((في حديثه واسمه وسماعه من أبيه، نظر)).

الصفحة 228