كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

محمدِ بنِ إسحاقَ السرَّاجِ، وبينَ وفَاتَيْهِما: مئةُ سَنةٍ وسَبعةٌ وثلاثونَ سنةً أو أكثرَ؛ لأنَّ الجعفيَّ تُوفِّيَ في شوالٍ سنةَ سِتٍّ وخمسينَ ومئتينِ، والخفَّافُ في ثانيَ عشرَ شهرِ (¬1) ربيعِ الأوَّلِ سنةَ ثلاثٍ، أو أربعٍ، أو خمسٍ وتسعينَ وثلاثَ مئةٍ (¬2).

مَنْ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ إِلاَّ رَاوٍ وَاحِدٌ (¬3)
(مَنْ) أي: مَعْرِفَةُ مَنْ (لَمْ يروِ عَنْهُ) منَ الصَّحَابَةِ، فمنْ بَعْدَهم (إلاَّ راوٍ واحدٌ):
854 - وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي الوُحْدَانِ ... مَنْ عَنْهُ رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ
855 - كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ اوْ (¬4) كَوَهْبِ ... هُوَ ابْنُ خَنْبَشٍ وَعَنْهُ الشَّعْبِي
856 - وَغُلِّطَ الحَاكِمُ حَيْثُ زَعَمَا ... بأنَّ هَذَا النَّوْعَ لَيْسَ فِيْهِمَا
857 - فَفِي الصَّحِيحِ أخْرَجَا (¬5) الْمُسَيِّبَا ... وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا

(وَمُسْلِمٌ صَنَّفَ فِي) المنفَرداتِ (¬6)، و (الوُحْدَانِ)، وهوَ (مَنْ) انْفَرَدَ (عَنْهُ) بالرِّوايةِ (رَاوٍ وَاحِدٌ لاَ ثانِ) لهُ، تأكيدٌ. (كَعَامِرِ بْنِ شَهْرٍ) الهمدانيِّ (¬7)،
¬__________
(¬1) ((شهر)) سقط من (م).
(¬2) ينظر شرح التبصرة والتذكرة 3/ 103، والسابق واللاحق: 325.
(¬3) انظر في ذلك:
معرفة علوم الحديث 157 - 161، ومعرفة أنواع علم الحديث: 494، والإرشاد 2/ 643 - 650، والتقريب: 171 - 173، واختصار علوم الحديث: 206 - 208، والشذا الفياح 2/ 573 - 579، والمقنع 2/ 549 - 561، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 104، وفتح المغيث 3/ 187 - 189 وتدريب الراوي 2/ 264 - 268، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 213، وتوضيح الأفكار 2/ 481 - 482، وتوجيه النظر 1/ 445 - 447.
(¬4) بوصل همزة (أو) لضرورة الوزن.
(¬5) في (أ) و (ب) و (ج‍): ((أخرج))، وفي فتح المغيث والنفائس: ((أخرجا)) - وأخْرَجَ الجُعْفِيُّ لابْنِ تَغْلِبَا
فمن أفرد راعى لفظ: ((الصحيح))، ومن ثنّى راعى المعنى في: ((الصحيح)) أي: في الصحيح للبخاري ومسلم؛ لِذَلِكَ يصحّ الوجهان.
(¬6) في (ص): ((المفردات)). قَالَ الحَافِظ العراقي في شرح التبصرة والتذكرة 3/ 105:
((وصنّف فِيهِ مسلمٌ كتابه المسمى بكتاب " المنفردات والوحدان " وعندي بِهِ نسخة بخطّ محمّد بن طاهر المقدسي، ولم يره ابن الصّلاح كما ذكر)). قلنا: وهذا كتاب مطبوع، وَقَدْ حصل خلاف في اسمه. انظره في مقدمة محقق كتاب التمييز لمسلم: 109.
(¬7) انظر معرفة أنواع علم الحديث: 495.

الصفحة 234