كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

(وابنُ سَعيدٍ) الْمدنيُّ، اسْمُهُ (بُسْرُ) - بموحدةٍ مضمومةٍ ثم سينٍ مهملةٍ، وبمنعِ الصرفِ للوزنِ - (مِثْلُ) بُسْرِ بنِ أبي بُسْرٍ (الْمازنِيْ) نسبةً لمازنِ بنِ منصورِ بنِ عِكْرِمَةَ، فهو أيضاً بموحدةٍ ثم مهملةٍ، وهو والدُ عبدِ اللهِ، ولم يذكرْهُ ابنُ الصلاحِ؛ لأنه لا ذِكرَ لَهُ في شَيءٍ من الكُتبِ الثلاثةِ، وإنْ رَقَّمَ لهُ المزِّيُّ علامةَ مسلمٍ (¬1)، بحيثُ قلَّدَهُ الناظمُ، فَهُوَ سهوٌ، كَما نَبَّهَ عَليهِ شيخُنا (¬2) كالناظم نفسِهِ في نُكتِهِ (¬3).
(و) مثلُ بُسْرٍ (ابنُ عُبَيْدِ اللهِ (¬4)) الحَضْرَميِّ، (وَ) بُسْرِ (ابنُ مِحْجَنِ) الدِّيْليِّ، وَحديثُه في " الموطإِ " (¬5) دونَ " الصحيحينِ " (¬6).
(وَفيهِ خُلْفٌ)، فَقَالَ الجُمْهورُ إنَّهُ بالمهملةِ. وَقَالَ غيرُهم: إنَّهُ بالمعجمةِ (¬7).
¬__________
(¬1) تهذيب الكمال 1/ 339 (655).
قلنا: وقع الوهم للإمام المزي بسبب تقليده لصاحب الكمال، وابن القيسراني (الجمع 1/ 56)، وصنيع المزي المتقن في تحفة الأشراف 2/ 96 يدل على اقتصار النسائي على روايته عنه، وحديثه عند النسائي في الكبرى (10123).
وقد قلد الذهبي في الكاشف 1/ 266 (559) شيخه المزي فرقم عليه برقم مسلم، فوهم في ذلك وتعقبه تلميذ المصنف سبط بن العجمي في حاشيته على الكاشف.
(¬2) قال ابن حجر في تهذيب التهذيب 1/ 437: ((فلم يخرج مسلم لبسر بن أبي بسر شيئاً ولا ذكره أحدٌ غير صاحب الكمال في رجال مسلم)).
(¬3) قد اعتذر العراقي عن ذلك في التقييد: 392 فقال: ((ثم تبيَّن لي أن ذلك وهم، وإنه لم يخرج له مسلم، وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر)).
(¬4) في (ص) و (ق): ((عبد الله)) وما أثبتناه من (ع) و (م)، وهو الموافق لمصادر ترجمته. انظر: التقريب (667).
(¬5) له حديث واحد في الموطأ (330) رواية أبي مصعب الزهري، و (349) رِوَايَة الليثي، و (106) رواية سويد بن سعيد، و (184) رواية ابن القاسم.
(¬6) بل ليس له في الكتب الستة سوى حديث مالك السابق، وهو عند النسائي في المجتبى 2/ 112، وفي الكبرى (930).
(¬7) قال الطحاوي: سمعت إبراهيم البرُلسي، يقول: سمعت أحمد بن صالح بجامع مصر يقول: سمعت جماعة من ولده ومن رهطه فما اختلف اثنان أنه بشر، كما قال الثوري - يعني: بالمعجمة -.
وقال الحافظ ابن حبان في ثقاته 4/ 79: ((ومن قال بشر فقد وهم)). =
= وقال الإمام أحمد في مسنده 4/ 338: حدثنا وكيع، قال: حدثنا سفيان - هو الثوري -، عن زيد بن أسلم، عن بشر أو بسر، عن أبيه، فذكر حديثه. فيحتمل أن يكون الشك فيه من وكيع. وقال ابن أبي حاتم في الجرح 2/ 423: ((ويقال بشر، وبسر أصح، برفع الباء والسين)). ومع أن الإمام الذهبي ذكره في الميزان 1/ 309، والكاشف 1/ 266 (563) باسم بُسُر بالمهملة؛ لكنه قَالَ في تاريخ الإسلام 3/ 345: ((والأصح أنه بشر بالكسر وشين معجمة، وَقَالَ مالك وغيره: بالضم والإهمال)). انظر: التمهيد 4/ 222 - 224، وتهذيب الكمال 1/ 341 (659) والتعليق عليه.

الصفحة 260