كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

المُبْهَمَاتُ (¬1)
أي: مَعْرِفَةُ مَنْ أُبْهِمَ ذِكْرُهُ في الحديثِ، أو إسنادِهِ، وَفَائِدَتُها: زَوالُ الجهالةِ، لاسيَّما الجهالةُ التي يُرَدُّ مَعَها الحديثُ، حيثُ يَكونُ الإبهامُ في الإسنادِ (¬2).
وَقَد صنَّفَ في ذلك (¬3) الخطيبُ (¬4) وغيرُهُ (¬5).
948 - وَمُبْهَمُ الْرُّوَاةِ مَا لَمْ يُسْمَى (¬6) ... كَامْرَأَةٍ فِي الْحَيْضِ وَهْيَ أَسْمَا
949 - وَمَنْ رَقَى سَيِّدَ ذَاكَ الحَيِّ ... رَاقٍ أَبُو سَعِيْدٍ الْخُدْرِيِّ
950 - وَمِنْهُ نَحْوُ ابْنِ فُلاَنٍ، عَمِّهِ ... عَمَّتِهِ، زَوْجَتِهِ، ابْنِ أُمِّهِ

(وَمُبْهَمُ الرُّوَاةِ) من الرجالِ والنساءِ (مَا لَمْ يُسْمَى) من أسمَى (كَامْرَأَةٍ) سألتِ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - عن غُسْلِها (في الحَيْضِ)، فقالَ لها: ((خُذِي فِرصَةً مُمَسَّكَةً ... الحديثَ)). رواه الشيخانِ (¬7).
¬__________
(¬1) انظر في ذلك:
معرفة أنواع علم الحديث: 557، والإرشاد 2/ 762 - 768، والتقريب: 192 - 193، والمنهل الروي: 136، واختصار علوم الحديث: 236 - 237، والشذا الفياح 2/ 703 - 712، والمقنع 2/ 632 - 643، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 228 - 237، وفتح المغيث 3/ 274 - 278، وتدريب الراوي 2/ 342 - 348، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 258، وتوضيح الأفكار 2/ 497 - 498.
(¬2) قال الحافظ ابن كثير: ((وهو فن قليل الجدوى بالنسبة إلى معرفة الحكم من الحديث، ولكنه شيء يتحلى به كثير من المحدثين وغيرهم، وأهم ما فيه ما رفع إبهاماً ما في إسناد، كما إذا ورد في سند: عن فلان بن فلان، أو: عن أبيه، أو: عمه، أو: أمه، فوردت تسمية هذا المبهم من طريق أخرى، فإذا هو ثقة أو ضعيف، أو ممن ينظر في أمره. فهذا أنفع ما في هذا النوع)). اختصار علوم الحديث2/ 652.
(¬3) في (م): ((فيه)).
(¬4) كتاباً وسماه: " الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ". طبع.
(¬5) كالحافظ عبد الغني بن سعيد الأزدي واسم كتابه: " الغوامض والمهملات "، وكالحافظ أبي القاسم بن بشكوال واسم كتابه: " غوامض الأسماء المبهمة الواقعة في متون الأحاديث المسندة ". والثاني مطبوع متداول، والأول مخطوط. انظر: الفهرس الشامل للتراث الإسلامي 2/ 1135.
(¬6) في (أ) و (ب) و (ج‍): " يسما ".
(¬7) صحيح البخاري 1/ 85 (314) و 86 (315) و9/ 134 (7357)، وصحيح مسلم 1/ 179 (332) (60) من حديث عائشة.

الصفحة 299