والثالثُ: الضُّحَى، وفي " الصَّحِيْحَيْنِ " ما يدلُّ على أنَّهُ آخِرُ اليومِ.
و (¬1) جَمَعَ النَّاظِمُ بينَهُما بأنَّ المرادَ أولُ النصفِ الثاني، فهو آخرُ وقتِ الضَّحى، وهو من (¬2) آخرِ النهارِ باعتبارِ أنه من النصفِ الثاني، واستدَلَّ له بخبرٍ عن عائشةَ (¬3).
والرابعُ: قِيْلَ: ساعة (¬4) وفاتِهِ، وهي حينَ الزوالِ يومُ الاثنينِ (¬5)، وقِيْلَ: ليلةُ الثلاثاءِ (¬6). وقِيْلَ: عندَ الزوالِ يومَ الثلاثاءِ (¬7)، وقِيْلَ: ليلةُ الأربعاءِ، وقِيْلَ: يومُهُ (¬8).
(وقُبِضَا) أي: مات (عَامَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ) من الهجرةِ (التَّالي) له - صلى الله عليه وسلم - في الذكرِ فيما مَرَّ، وفي الولايةِ والوفاةِ، وهو أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ (الرِّضَا) أي: المرضِيُّ في جُمادى الأولى (¬9)، وقِيْلَ: في جمادى الآخرة (¬10)، وقِيْلَ: في ربيعٍ الأولِ، لليلةٍ خلَتْ منه (¬11).
¬__________
(¬1) في (م) زيادة: ((قد)) ولا وجود لها في بقية النسخ.
(¬2) في (م): ((في)).
(¬3) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 248، والتقييد والإيضاح: 435.
(¬4) في (م): ((ساعاة)).
(¬5) نقل السخاوي عن الحاكم أنه قال في الإكليل: أنه أصح الأقوال وأثبتها. انظر: فتح المغيث 3/ 245.
(¬6) رواه سيف عن هشام، عن أبيه، وحكاه الحاكم. انظر: فتح المغيث 3/ 245.
(¬7) رواه البيهقي عن ابن عباس. وانظر: فتح المغيث 3/ 245.
(¬8) يعني يوم الأربعاء، وانظر: فتح المغيث 3/ 246.
(¬9) وهو قول الواقدي، وعمرو بن عليِّ الفلاس، وبه جزم المزي في تهذيب الكمال 4/ 206 (3405) قال العراقي: ((وتقييده بجمادى الأولى مخالف لقول الأكثرين)).
انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 249، والتقييد والإيضاح: 435.
(¬10) وإليه ذهب ابن إسحاق، وابن زبر، وابن قانع، وابن حبان، وابن عبد البر، وابن الجوزي، والذهبي. انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 249.
(¬11) قال السخاوي: ((رواه البغوي من طريق الليث)). فتح المغيث 3/ 246.
قلنا: لم نجده في شرح السنة ولا المصابيح، بل نص على خلافه في شرح السنة فقال: ((مات بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسنتين وأشهر في آخر جمادى الآخرة يوم الاثنين سنة ثلاث عشرة)). شرح السنة 14/ 76.