(و) قضى (لِثَلاثٍ) مِنَ السنينِ مِنَ الهجرةِ (بَعْدَ عِشْريْنَ) سَنَةً مِنْهَا، في آخرِ يومٍ من ذي الحجةِ (عُمَرْ) الفاروقُ (¬1).
(و) عامَ (خمسةٍ بَعْدَ ثَلاثينَ) عاماً في ذي الحجة أيضاً (غَدَرْ) أي: نَقَضَ العهدَ (عادٍ) أي: متعدٍّ في الظُّلَمِ، قِيْلَ: إنَّهُ جَبَلةُ بنُ الأيهمِ، أو سودانُ بنُ حمرانَ، أو رومانُ اليَمانيُّ، أو رومانُ رجلٌ من بني أسدِ بنِ خزيمةَ، أو غيرُ ذلك (بعُثمانَ) بنِ عفان، فقَتَلَهُ (¬2).
عاشَ اثنتينِ وثمانينَ سنةً (¬3)، وقِيْلَ: ثمانين (¬4)، وقِيْلَ: غَيْرُ ذَلِكَ (¬5).
(كَذاك) غَدَر (بعَليْ) (¬6) بنِ أبي طالبٍ، فقتَلَهُ غِيْلَةً (في) شهر رمضانَ من عامِ
(الأربعين) مِنَ الهجرةِ؛ عبدُ الرحمانِ بنُ ملجمٍ المراديُّ (ذو الشَّقَاءِ الأزليْ) أي: القديمَ، بقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في خبرِ النَّسائيِّ لعليٍّ -رَضِيَ الله تَعَالَى عَنْهُ -: ((أشقَى النَّاسِ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، والَّذي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذَا وَوَضَعَ يَدَهُ عَلى رَأسِهِ، حتَّى يَخْضِبَ هَذهِ، يعني لِحْيَتَهُ)) (¬7).
957 - وَطَلْحَةٌ (¬8) مَعَ الزُّبَيْرِ جُمِعَا ... سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ مَعَا
958 - وَعَامَ خَمْسَةٍ وَخَمْسِيْنَ قَضَى (¬9) ... سَعْدٌ، وقَبْلَهُ سَعِيْدٌ فَمَضَى
¬__________
(¬1) انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 250.
(¬2) انظر: تاريخ خليفة بن خياط 1/ 175 - 176، وتاريخ الطبري 2/ 661.
(¬3) قاله أبو اليقظان، وادعى الواقدي اتفاق أهل السير عليه. انظر: شرح التبصرة 3/ 251.
(¬4) وبه قال ابن إسحاق. انظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 251.
(¬5) انظر: طبقات ابن سعد3/ 53، والاستيعاب3/ 81، وشرح التبصرة والتذكرة 3/ 251، والإصابة2/ 462.
(¬6) في (م) زيادة: ((أي)) ولم ترد في شيء من النسخ الخطية.
(¬7) لم نجده، ولعل المصنف يعني: حديث (10361) في تحفة الأشراف، وقد عزاه المزي للمواعظ من السنن الكبرى، وهو مما سقط من المطبوع. وذكره الهيثمي في المجمع9/ 136 من حديث عمار، ونسبه إلى أحمد والطبراني والبزار، وقال: ((رجال الجميع موثقون إلا أن التابعي لَمْ يسمع من عَمَّار)).
والحديث رواه أبو يعلى في المسند 1/ 377 (485)، والطبراني في الكبير 8/ (7311)، قال الهيثمي في المجمع 9/ 136: ((وفيه رشدين بن سعد وقد وثق، وبقية رجاله ثقات)).
قلنا: بل رشدين مجمع على ضعفه!! وضعَّف إسناده الشيخ حسين سليم أسد.
(¬8) بالصرف؛ لضرورة الوزن.
(¬9) في (ب): " قضا "، والصواب ما أُثْبِتَ.