كتاب فتح الباقي بشرح ألفية العراقي (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ أيضاً: كَانَ يُلَقَّنُ بعد ما عَمِي، فيتلقَّنُ.
(و)، كذا شَيخُ مَالكٍ، أحدُ الثقاتِ: رَبيعَةُ بنُ أَبي عبدِ الرحمانِ فَرُّوخ (¬1) (الرأيُ) وُصفَ به؛ لأنه كانَ مع معرفتِهِ بالسُّنَّةِ قائلاً بِهِ.
فهو ممَّنِ اختلطَ في آخرِ عُمُرِهِ (فيما زَعَموا)، على مَا حَكاهُ ابنُ الصَّلاحِ (¬2).
وَقَالَ النَّاظمُ (¬3): ((لا أعلمُ أحداً تكلم فيه بالاختلاطِ، وقد وَثَّقَهُ جماعاتٌ، إلاَّ أنَّ ابنَ سعدٍ لَمّا وَثَّقَهُ، قَالَ: كانوا يتَّقُونَهُ لموضعِ الرأي)) (¬4).
(و) كذا (التَّوْأمِي) - بفتح الفوقية، وسكونِ الواوِ، ثم بهمزةٍ مفتوحةٍ - وهو صالحُ بنُ نبهان التابعيُّ (¬5)، أحدُ الثقاتِ، ويُعْرَفُ بمولى التوأمةِ (¬6) بنتِ أميةَ بنِ خَلَفٍ الجُمحِي، صَحابيةٍ، سُمِّيت بذلك لأنها كانت هي وأختٌ لها في بطنٍ واحدٍ (¬7).
(و) كذا أبو محمدٍ سفيانُ (ابنُ عُيَيْنَةَ) أحدُ الثِّقاتِ (¬8)، (مَعَ) عبدِ الرحمانِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبَةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ (المسعُودِي) نسبةً لجدِّهِ، أحدِ الثِّقاتِ (¬9).
(وآخِراً حَكَوهُ) أي: وفي وقتِ المتأخرينَ، حَكى المحدِّثونَ الاختلاطَ آخرَ العمرِ (في الحفيدِ ابنُ خزيمةَ)، وهو: أبو طاهرٍ مُحَمَّدُ بنُ الفضلِ بنِ الحافظِ أَبي بكرٍ مُحَمَّدِ بنِ إسحاقَ بنِ خزيمةَ (¬10).
¬__________
(¬1) الاغتباط: 57 (39)، والكواكب النيرات: 35 (22).
(¬2) انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 579، وللحافظ العراقي اعتراض مطول على هذا راجعه في التقييد: 455.
(¬3) شرح التبصرة والتذكرة 3/ 295.
(¬4) طبقات ابن سعد (القسم المتمم): 324.
(¬5) الاغتباط: 69 (56)، والكواكب النيرات: 56 (33).
(¬6) بفتح المثناة وسكون الواو بعدها همزة مفتوحة. التقريب (2892).
(¬7) ينظر: التقييد والإيضاح: 456.
(¬8) الاغتباط: 64 (48)، والكواكب النيرات: 48 (27). وراجع معرفة أنواع علم الحدِيْث: 580، وَتَعَقْبِ الحافظ العراقي وبيانه لجملة من الأمور في التقييد والإيضاح: 459.
(¬9) الاغتباط: 75 (66)، والكواكب النيرات: 62 (35). وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 3/ 298، والتقييد: 452 - 454حيث أورد الحافظ العراقي اعتراضات عدة فراجعها تجد فائدة.
(¬10) الاغتباط: 101 (109)، والكواكب النيرات: 93 (57). قال الحافظ العراقي: ((اختلط قبل موته بثلاث سنين وتجنب الناس الرواية عنه، وتوفي 387 هـ‍)). شرح التبصرة والتذكرة 3/ 300.
وقال الذهبي: ((ما عرفت أحداً سمع منه أيام عدم عقله)). ميزان الاعتدال 4/ 9.

الصفحة 326