كتاب فضائل القدس

عليه شملة قد اتزر بها، وأخرى قد اتشح بها، فلما رآني توارى عني بالشجر. فقلت: ليس الجفاء من أخلاق المؤمنين، فلكمني وأوصني، فخر ساجداً وجعل يقول: هذا مقام من لاذ بك واستجار بمعرفتك والف بمحبتك، فيا إله القلوب (وما تحويه من جلال عظمتك) ، احمني عن القاطعين لي عنك، قال: فغاب عني فلم أره) . قال سعيد الأفريقي رأيت جارية ببيت المقدس عليها درع شعر وخمار صوف، وهي تقول: ما أضيق الطريق على من لم تكن دليله، وأوحش خلوة من لم تكن أنيسه. فقلت: يا جارية ما قطع الخلق عن الله؟ فقالت: حب الدنيا، إن لله عباداً سقاهم من حبه شربة فولهت قلوبهم فلم يحبوا مع الله غيره.

الصفحة 135

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text