كتاب فضل الرحيم الودود تخريج سنن أبي داود (اسم الجزء: 2)
قلت: علي بن يونس هذا هو: البلخي، وقيل: المديني، قال الخليلي: "ثقة"، وقال مرة أخرى: "صدوق مشهور"، لكن قال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وروى عن مالك حكاية، قال الذهبي: "باطلة، وإسنادها مظلم"، وقال ابن حجر: "وليس في الإسناد مَن يُنظر في أمره سوي علي هذا" [الجرح والتعديل (٦/ ٢٠٩)، الثقات (٨/ ٤٥٩)، ضعفاء العقيلي (٣/ ٢٥٦)، الإرشاد (١/ ٢٧٧) و (٣/ ٩٣٥)، تاريخ الإسلام (١٤/ ٢٧٣)، الميزان (٣/ ١٦٣)، اللسان (٦/ ٤٠)].
• وخالفه أبو مطيع الخراساني، عن إبراهيم بن طهمان، عن جابر، عن عطاء، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المضمضة والاستنشاق من وظيفة الوضوء لا يتم الوضوء إلا بهما، والأذنان من الرأس".
أخرجه الدارقطني (١/ ١٠١)، ومن طريقه: البيهقي في الخلافيات (١/ ٣٧٧/ ١٧٩).
وقال في العلل (١٣/ ٣٢٢/ ٣١٩٤): "والمرسل أصح".
قلت: أبو مطيع الخراساني البلخي، الحكم بن عبد الله بن مسلمة: فقيه بصير بالرأي، من أصحاب أبي حنيفة، لكنه: متروك الحديث، كذبه أبو حاتم، واتهم بالوضع، جهمي خبيث [المجروحين (٢/ ١٠٣)، الكامل (٢/ ٢١٤)، تاريخ بغداد (٨/ ٢٢٣)، تاريخ الإسلام (١٣/ ١٥٨)، اللسان (٣/ ٢٤٦)، وغيرها].
فالأظهر أن رواية الوصل أشبه، من رواية الإرسال، لكن أيًا كان الصواب، فإن هذا الحديث إسناده واهٍ، ليس بشيء، مداره على جابر بن يزيد الجعفي، رواه عنه إسرائيل والحسن بن صالح وإبراهيم بن طهمان، وهم ثقات حفاظ، وقد اختلفوا عليه، والبلاء فيه من جابر نفسه؛ فإنه: متروك، كذاب، غالٍ في الرفض، كان يؤمن برجعة عليٍّ إلى الدنيا، وهي بدعة مكفرة، ويحمل توثيق شعبة والثوري له على أنهما سمعا منه قبل أن يظهر بدعته، والله أعلم [التهذيب (١/ ٢٨٤)، الميزان (١/ ٣٧٩)].
• الثالث: يرويه سويد بن سعيد [صدوق، لكنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه]: حدثنا القاسم بن غصن [ضعيف. اللسان (٦/ ٣٧٩)]، عن إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الأذنان من الرأس".
أخرجه الدارقطني (١/ ٨٥ و ١٠١)، والبيهقي في الخلافيات (١/ ٣٧٧/ ١٨٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٣/ ٢٣٤) و (٦/ ٣٨٤).
قال الدارقطني: "إسماعيل بن مسلم: ضعيف، والقاسم بن غصن مثله.
خالفه علي بن هاشم فرواه عن إسماعيل بن مسلم المكي عن عطاء عن أبي هريرة، ولا يصح أيضًا".
• خالفه: علي بن هاشم بن البريد [شيعي، صدوق]، قال: ثنا إسماعيل بن مسلم، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا توضأ أحدكم فليتمضمض وليستنشق، والأذنان من الرأس".